المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٥ - في الصلوات المرغّباتفي أحكام صلاة الاستسقاء
مزدجرٌ، وقد جعل سبحانه الاستغفار سبباً لدور الرزق رحمةً للخلق، فقال: (اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارا)إلى آخره»[١].
وغير ذلك من الأخبار والخطب الواردة في ذلك ، فمن أراد الاطّلاع عليها أكثر من هذا فليراجع إلى «الوسائل» و «المستدرك» في بابي صلاة الاستسقاء، و الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
وبالجملة: لا كلام ولا مناقشة في رجحان الاستسقاء إذا ظهر الجدب عند جميع المسلمين، بل بالضرورة من الدِّين، و الشاهد على ذلك الاستسقاء الصادر عن النّبيّ صلىاللهعليهوآله و الأئمّة :، فضلاً عن أنّهم أمروا به وجاء من قِبلَهم أدعيةً وخطباً بليغة بديعة ، فلا بأس بالإشارة إلى بعض منها، فنقول:
منها: ما روى الكليني في «الروضة» بإسناده عن أبي العبّاس وزريق الخلقاني، عن أبي عبداللّه ٧، قال: «أتى قوم رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهفقالوا: يا رسول اللّه إنّ بلادنا قد قحطت، وتوالت السنون علينا، فادعُ اللّه تعالى يُرسل السماء ، فأمرَ رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهبالمنبر فأُخرِج واجتمع الناس، فصعد رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهودعا، وأمرَ الناس أن يؤمِّنوا ، فلم يلبث أن هبط جبرائيل ٧، فقال: يا محمّد! أخبر الناس أنّ ربّك قد وعدهم أن يمطروا يوم كذا وكذا وساعة كذا وكذا، فلم يزل الناس ينتظرون ذلك اليوم وتلك الساعة، حتّى إذا كانت تلك الساعة أهاج اللّه ريحاً فأثارت سحاباً، وجلّلت السماء وأرخت عزالها، فجاء أُولئك النفر بأعيانهم إلى النّبيّ صلىاللهعليهوآله، فقالوا: يا رسول اللّه ادع اللّه أن يكفّ السماء عنّا، فإنّا كدنا أن نغرق، فاجتمع الناس ودعا النّبيّ صلىاللهعليهوآله وأمر الناس أن يؤمّنوا على دعائه، فقال له رجلٌ: يا رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهأسمعنا فكلّ ما تقول ليس يسمع، فقال: قولوا:
[١] المستدرك ، ج١ الباب ٧ من أبواب صلاة الاستسقاء، الحديث ١.