المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٨ - الصّلوات المؤقّتهفي صلاة الغُفَيلة وكيفيّتها
الصّلوات المؤقّتةفي صلاة الغُفَيلة وكيفيّتها
أقول: وهي كثيرة، نذكر ثلاثة منها الّتي تعرّض لها بعض الأصحاب، ومنهم صاحب «القواعد» و «الجواهر».
الأولى: صلاة الغُفيلة، وهي ركعتان واقعتان بين المغرب والعشاء، المسمّى بساعة الغَفلة.
وكيفيّتهما: كما في «القواعد»: (يقرأ في الأُولى الحمد وقوله تعالى: (وَذَا النُّونِ)إلى آخر الآية، وفي الثانية الحمد وقوله تعالى: (وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ) إلى آخر الآية، ثمّ يرفع يديه فيقول: اللَّهُمَّ إنّي أسألك بمفاتح الغيب التي لا يعلمها إلاّ أنت.. إلى آخر الدُّعاء ، ويسأل حاجته فإنّه يعطيه ما سأل».
وقد رواها الشيخ في «المصباح» عن هشام بن سالم، عن الصادق ٧[١]: «مَن صلّى بين العشائين ركعتين...» إلخ.
بل ذكر السيّد ابن طاوس صاحب «فلاح السائل» هذه الرواية مع زيادةٍ بقوله: (فإنّ النّبيّ صلىاللهعليهوآله قال: «لا تتركوا الغفيلة وهما ما بين العشائين»).
والظاهر من ذكر الكيفيّة في النصّ والفتوى، كون هذه الصلاة صلاة مستقلّة غير الرواتب المندوبة بعد المغرب، وهي أربع ركعات، وإن احتمل بعضهم أنّ ركعتان من تلك الأربع هي الغفيلة، ولكنّه موهون.
نعم، لا يبعد جواز تداخلهما واحتساب الغُفيلة مكان ركعتين من الأربع، وإن كان الأَوْلى عدم الاحتساب لظهور الكيفيّة في أنّهما غيرهما.
و قال صاحب «الجواهر» أنّ المراد: (بين صلاة المغرب والعشاء) إن قراءتهما في وقت فضيلتهما لا في وقتهما كما حُكي عن بعضهم أيضاً.
[١] الوسائل، ج٥ ، الباب ٢٠ من أبواب بقيّة الصلوات المندوبة، الحديث ٢.