المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٩ - حكم زيادة غير الأركان في الصلاة
عموم الدليل له، بل لأجل تقييد الإطلاق بواسطة الأدلّة الدالّة على كفاية رأي المجتهد في صحّة العمل المستفاد من أدلّته الدالّة على أنّ (ما يؤدّي إِليه نظر المجتهد هو حكم اللّه في حقّه)، ويترتّب عليه الأثر من الصحّة و الإجزاء، ولابدّ للمقلِّد والمجتهد من ترتيب الأثر عليه ، وهذا في حقّه ثابتٌ إلى أن ينكشف الخلاف، فبعده لا يجوز العمل به.
وأمّا حكم وجوب الإعادة لما مضى من الأعمال المضافة اليها، والحكم بإبطال ما سبق فربّما يستلزم الهرج والمرج والعسر والحرج، خصوصاً في مثل النكاح والمعاملات، بل يستلزم الضرر الذي لا يتحمّل عادةً، والالتزام بجميع ذلك دونه خرط القتاد، فلابدّ حينئذٍ:
إمّا من
رفع اليد عن الإطلاق مطلقاً، بناءاً على كفاية الحرج و الضّرر النوعى
لرفع اليد مطلقاً، حتّى إذا لم يكن في مورد خاص حرجٌ وضرر شخصي.
أو القول بالتفصيل بين ما يستلزم الحرج والضرر الشخصي فيصحّ، ولا يحتاج إلى الإعادة ، وبين ما لا يكون كذلك فتجب الإعادة.
كما قد يفصّل:
بين ما يكون أثر الرأى الفقهى الجديد باقياً إلى زمان الانكشاف فلا يجزي، مثل ما لو ذبح الشاة بآلةٍ غير الحديد ثمّ بانَ الخلاف، وكان لحم الشّاة المذبوح موجوداً فلا يجوز أكله، لأَنَّه بمقتضى رأيه يكون اللّحم غير مذّكى، فلحم هذا المذبوح حينئذٍ ميتة و لا يجوز أكله.
وبين ما لم يكن الأثر باقياً كما لو صلّى سابقاً في وبر هذا المذبوح ولم يكن منه باقياً فعلاً، ولا يبعد القول بالكفاية.
وإلاّ فلو قلنا بلزوم الإعادة في جميع هذه الموارد لم يتمّ الكلام إلى هنا، بل