المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٦ - الخلّل الواقع في الصّلاة
قوله قدسسره: أمّا أحكام العمد:
فمَن أخلّ بشيءٍ من واجبات الصلاة عامداً، فقد أبطل صلاته، شرطاً كان ما أخلَّ به أو جزءً منها، أو كيفيّةً، أو تركاً. (١)
في بيان أحكام الخلل الواقع في الصلاة
(١) الإخلال عن العمد:
تارةً: يكون في الشرط، كالإخلال في الوضوء والتستّر وطهارة الثوب والبدن ونحو ذلك.
و أخرى: يكون في الجزء، كالإخلال في القراءة والسجود والركوع والركعة والذِّكر.
و ثالثةً: يكون في الكيفيّة كالجهر والإخفات والتوالي والترتيب والطمأنينة.
و رابعة: يكون الإخلال بإتيان ما يكون فعله مفسداً وحراماً كالكلام والالتفات والقهقهة ونحو ذلك ، إذ من الواضح أنّ القول بصحّة عملٍ مركّب من الأجزاء والشروط مع الإخلال بشيء من أجزائها وشرائطها عمداً ممّا يستنكره العقل، سواءٌ كان الإتيان بذلك العمل واجباً أو مندوباً، خصوصاً إذا كان أمراً عبادياً كالصلاة، ففرض كون الشيء لا يُغيّره الإخلال بالأجزاء والشرائط مخالفٌ لما ينسبق إلى الذهن من أدلّة الواجبات وغيرها.
فإذاً الحكم بالبطلان مع الفرض المذكور يعدّ من القضايا التي قياسها معها، و أمرٌ موافقٌ للعقل و سيرة العقلاء.
ولا فرق في هذا الحكم:
بين ما أُريد من الصحّة والبطلان تماميّة الأجزاء والشرائط وعدمها.
أو أُريد منهما بمعنى الموافقة بين المأتي به والمأمور به وعدمهما.