المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٥ - في الصلوات المرغّباتفي أحكام صلاة الاستسقاء
قوله قدسسره: ولا يصلّوا في المساجد. [١]
في عدم إتيان الصلاة في المساجد إلاّ بمكّة
قوله قدسسره: وأن يُخرجوا معهم الشيوخ والأطفال والعجائز. [٢]
في ذكر استحباب الخروج مع الشيوخ والأطفال
[١] و الدليل عليه ما رواه أبو البختري من قوله: «ولا يُستسقى بالمساجد إلاّ بمكّة»(١). والظاهر إطلاق نهيه الشامل حتّى وإن كانت مكشوفة، إلاّ بمكّة وهي مستثناة من هذا الحكم، فيجوز إتيانها بمسجد الحرام كما عليه الإجماع منّا ومن أكثر أهل العلم، كما نقله العَلاّمَة في «المنتهى»، والظاهر من كلام الماتن عدم استثناء مكّة، ولا وجه له بعدما ورد في الحديث من النّهي ، كما لا وجه لكلام الكاتب من إلحاق مسجد النّبيّ صلىاللهعليهوآله بمسجد الحرام وغيره من مساجد مكّة بواسطة النّهي الوارد في هذا الخبر، ولو كان وجه الإلحاق اشتراك مسجد النّبيّ صلىاللهعليهوآله مع مسجد الحرام في بعض الأحكام لشرفهما، و إلاّ فيلزم القول بذلك في مسجد الكوفة ونحوه من المساجد المعظّمة المشرّفة أيضاً، فليس هذا إلاّ قياسٌ باطل عندنا.
نعم، لو حصل مانع في الخروج إلى الصحراء لخوف وشبهه جاز حينئذٍ اقامتها في المساجد، ولا بأس به كما في «الجواهر».
[٢] استحباب خروج هؤلاء معهم لكونهم من أهل الصلاح والورع والتقوى نوعاً ممّن يظنّ الإجابة بهم، هو المشهور بين الأصحاب كما في «الكفاية» و «الذخيرة»، بل وجودهم ربّما يوجب الأقربيّة الى الرّحمة وأسراعٌ للإجابة، مضافاً إلى ما جاء في النبويّ صلىاللهعليهوآله المشهور بين العامَّة والخاصّة من أنَّه قال صلىاللهعليهوآله:
«لولا أطفالٌ رضّع وشيوخٌ رُكّع وبهائم رتّع لصبّ عليكم العذاب صبّاً»[٢].
[١] الوسائل ج٥ الباب ٤ من أبواب صلاة الاستسقاء، الحديث ١.
[٢] في الجامع الصغير، ج٢ ص١٣٢، والسنن الكبرى ، ج٣ ص٢٤٥.