المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٠ - حكم ناسي السجدتين حتّى تجاوز
رجلٍ صلّى خمساً؟ فقال: إن كان قد جلس في الرابعة قدر التشهّد فقد تمّت صلاته»(١).
و منها: خبر محمّد بن مسلم في الصحيح، عن أبي جعفر ٧، قال: «سألته عن رجلٍ استيقن بعدما صَلّى الظهر أنـّه صَلّى خمساً؟ قال: وكيف استيقن؟ قلت: عَلم. قال: إنْ كان علم أنـّه كان جلس في الرابعة، فصلاة الظهر تامّة، فليقم فليَضِف إلى الرّكعة الخامسة ركعةً وسجدتين، فتكونان ركعتين نافلةً ولا شيء عليه»[٢].
و روى الصدوق في «المقنع» مرسلاً نحوه.
و منها: خبر جميل بن درّاج في الصحيح، عن أبي عبداللّه ٧، أنَّه قال: «في رجلٍ صلّى خمساً أنَّه إن كان جلس في الرابعة بقدر التشهّد فعبادته جائزة»[٣].
هذه ثلاث روايات تدلّ على أنَّه إن جلس بقدر التشهّد في الرابعة ثمّ قام ساهياً، كانت صلاته تامّة و صحيحة.
وجّه الأصحاب لرفع التنافي بين هذه الطائفة من الأخبار مع الطائفة الأولى و قول المشهور بعدّة توجيهات:
التوجيه الأوّل: لعلّ وجه استدلال المحقّق بها هو أنّ نسيان التشهّد غير ضارٍ بصحّة الصلاة لعدم كونه من الأركان، غايته وجوب قضائه على المصلّي، فيصير حينئذٍ هذا الفصل بين الصلاة وبين الزيادة كون الزيادة الخارجة عن الصلاة غير ضارّة بصحّتها.
لكن السؤال الذى يبقى هنا هو عمّا هو المُخرج من الصلاة؟ وليس هنا ما يمكن عدّه مُخرجاً سوى نفس هذا الفصل، فكأنّه هو أمر مناف للصلاة فيكون مُخرجاً، وليس مخرجيّته إلاّ باعتبار أنَّه ماحٍ لصورة الصلاة بالسكوت في تلك المدّة، فالصلاة تقع صحيحة والزيادة تكون واقعة خارج الصلاة وغير مبطلة.
[١] الوسائل، ج٥ ، الباب ١٩ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٤.
[٢] تهذيب الأحكام: ج٢ / ١٩٤ ح٦٦ ، وسائل الشيعة: ج٨ / ٢٣٢ ح١٠٥١٢.
[٣] الوسائل، ج٥ ، الباب ١٩ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٦.