المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٥ - سائر المندوبات الّتى لم يذكرها المصنّف
«جامع المقاصد»: (لا بأس بتقديمه على الصلاة لتساوي الحرمتين، ولتدارك الصلاة بالقضاء بخلافه، ولاستثناء المبطون والنفساء في خبر الغنوي[١] الذي هو كالصريح في ذلك، ولا ينافيه خبر عليّ بن جعفر[٢] المتقدّم آنفاً.
وهو جيّد، بل ربّما يؤيّده في الجملة تشاغل أمير المؤمنين ٧ بدفن سلمان وعمران عن الصلاة، لكن لو أمكن الجمع بين الدفن والإيماء للمكتوبة لم يكن بعيداً عن الصواب)، انتهى ما في «الجواهر»[٣].
أقول: لا يخفى أنّ معارضة ما قيل مع ما جاء في حديث الغنوي وهو هكذا: «إذا دخل وقت صلاة مكتوبة فابدأ بها قبل صلاة الميّت، إلاّ أن يكون الميّت مبطوناً أو نفساء أو نحو ذلك»[٤]. لا يكون التعارض إلاّ بالنسبة إلى أوّل الوقت، أو غايته مع ملاحظته إلى آخر الوقت، لكن تكون المزاحمة مع صلاة الميّت لا مع دفن الميّت الذي هو فرض مسألتنا، اللَّهُمَّ أن يكون مراده من المزاحمة كونهما معاً لا خصوص الدفن الذي فرض في أوّل المسألة.
بل قد يشهد على أنّ التزاحم بلحاظ دخول الوقت، أنّه مذكورٌ في خبر عليّ بن جعفر حيث قال في جواب السؤال عن صلاة الجنائز إذا احمرّت الشمس: «أنَّه لا صلاة في وقت صلاة»، ثمّ قال بعده: «إذا وجبت الشمس فصلِّ المغرب ثمّ صلِّ على الجنائز»؛ و المذكور في هذا الخبر لا يرتبط بما هو عنوان المسألة من تعارض المكتوبة والدفن.
كما أنّ قضيّة تشاغل أمير المؤمنين ٧ بدفن سلمان الذي ورد تفصيله في كتاب «نفس الرحمن في فضائل سلمان» على ما نقله أصبغ بن نباتة من بيان حال احتضاره،
[١] الوسائل، ج٢، الباب ٣١ من أبواب صلاة الجنازة، الحديث ١ و ٣.
[٢] الجواهر، ج١٢ / ١٢٠.
[٣] الوسائل، ج٢، الباب ٣١ من أبواب صلاة الجنازة، الحديث ١.