المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٣ - حكم زيادة غير الأركان في الصلاة
تحته، من دون نظر إلى كثرة أفراد تلك العناوين، فلازمه الحكم بالبطلان في الزيادة العمديّة بتمام أقسامها عدا ما يصدق عليه الذِّكر والدُّعاء، وإن صدق عليه الجزء بملاحظة استحبابه، وقبلنا إمكان صدق الجزئيّة مع الاستحباب دون السهويّة في الأركان والركعات، فيتمّ المطلوب وتصير الصحيحة دليلاً على عدم جواز إتيان الزيادة في الصلاة عمداً في المورد من أجزائها، سواءٌ كان ركناً أو غير ركن، إلاّ ما خرج بالدليل، مثل زيادة الذِّكر أو الدعاء، كما لا تكون الصلاة صحيحة بزيادة الأركان والركعات سهواً، بخلاف السهو في سائر الأجزاء بواسطة خروجها بالدليل، فبذلك يثبت صحّة ما حكم به السيّد في «العروة» في المسألة الثانية، بقوله: (الخلل العمدي موجبٌ لبطلان الصلاة بأقسامه من الزيادة...) إلخ.
الدليل الرابع: مدلول مصحّح زرارة وبكير، عن أبي جعفر ٧، قال:
«إذا استيقن أنَّه زاد في صلاته المكتوبة ركعةً، لم يعتدّ بها، واستقبل صلاته استقبالاً، إذا كان قد استيقن يقيناً»[١].
هذا على نقل الشيخ في «التهذيب» و «الاستبصار»، فإنّ هذه الرواية بهذا النقل فاقدة لكلمة (ركعة)، بخلاف ما هو المنقول في «الوسائل» نقلاً عن «الكافي»[٢] حيث إنّه مشتمل على هذه الكلمة بعد كلمة (المكتوبة)، ولمّا كان الحديث مشتملاً على جملة (استيقن) فهي قرينة يفهم منها أنَّه واردٌ في الزيادة السهويّة أو بعد الشكّ وعرض له بعدها اليقين، فلا يشمل الحديث ما إذا كانت الزيادة عن عمدٍ مع علمه القطعى، غايته شموله للزيادة العمديّة عن جهل بكِلا قسميه، لو لم نقل بقلّة استعمال لفظ (اليقين) لحالة العمد عن جهلٍ، ولأجل ذلك
[١] التهذيب، ج٢ / ١٩٤ / ٧٦٣؛ الاستبصار، ج١ / ٣٧٦ / ١٤٢٨.
[٢] الوسائل، ج٥ ، الباب ١٩ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ١.