المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧١ - سائر المندوبات الّتى لم يذكرها المصنّف
هذا كلّه في صورة كون السبق سهواً أو ظناً لا عمداً.
وأمّا لو سبق الإمام عمداً فإنّ ظاهر إطلاق كلام المصنّف شموله لصورة التعمّد أيضاً، حيث لم يقيّد بعدم ذلك ، فلازمه كون استحباب الإعادة شاملاً لهذه الصورة أيضاً.
أقول: والذي ممّا لا إشكال فيه، فيما لو لم يقصد الانفراد كما هو الظاهر من كلام الماتن وغيره من أنّه يعدّ آثماً في ذلك، لأنّ الواجب عليه مع الجماعة هو المتابعة، وهو ممّا لا كلام فيه. والذي ينبغي أن يبحث فيه هو أنَّه هل يجب عليه الإعادة حتّى يرفع النقيصة عن صلاته، لأنّ ما أتى به كان هو المنهي عنه، والنهي في العبادة موجبٌ للفساد، فلابدّ من جبرانه بتكراره مع الإمام ، لو لم نقل ببطلان صلاته بإتيان ما ليس بجزءٍ وكونه منهيّاً عنه، بناءً على أنّ التكبير ذِكرٌ وزيادته لا يخلّ بالصلاة، أو يحرم عليه الإعادة بل عليه الصّبر و التأنّي حتّى يلحقه الإمام، لأنّ في إعادته زيادة عمديّة، وهو موجب للبطلان كالنقيصة؛ ولذلك قال الشهيد الثاني في «المسالك»: (وأمّا لو تعمّد استمرّ متأنّياً حتّى يلحقه الإمام ويأتمّ في الأخير)، وهكذا في حاشية الميسي. و علّق صاحب «الجواهر» بعد نقل كلامهما بقوله: (وظاهرهما الوجوب كالفريضة).
ولذلك قال الشهيد الثاني في «الروض» بعد ذكر الوجهين من الإعادة وعدمها: (ولا ريب أنّ عدم العود أَوْلى).
ولكن في «المدارك» بعد نقل كلام الشهيد الثاني في «المسالك» في الحكمين قال: (وفي الحكمين معاً إشكالٌ ، خصوصاً في الثاني (أي في صورة العمد) لأنّ التكبير الواقع على هذا الوجه منهيٌّ عنه، والنهي في العبادة يقتضي الفساد، فلو قيل بوجوب الإعادة مع العمد كان جيّداً إن لم تبطل الصلاة بذلك)، انتهى كلامه.
أقول: والذي ينبغي أن يقال هنا:
إنّه إن قلنا بأنّ حكم صلاة الميّت كحكم الفريضة في الركن من حيث الزيادة