المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٧ - تتميمٌ وتكميل
ذهب السيّد في «العروة» في مسألة ٨ في باب الركوع الى أنّ الأقوى عدم البطلان و لزوم القيام بتدارك المنسي، ووافقه بعض أصحاب التعليق مثل السيد الحكيم تبعاً لصاحب «الحدائق»، خلافاً لعدّة اُخرى بالبطلان مثل العَلاّمَة البروجردي تبعاً للمحقّق في «الشرائع» وصاحب «الجواهر»، بل قد نسب الإطلاق بالدخول في السجدة الشامل للسجدة الأُولى إلى المشهور، كما اختار المحقّق الهمداني ذلك باحتمال كونه أحوط، قال: (لو لم نقل بتعيّنه)، وبعض آخر بالتصريح بالاحتياط الوجوبي من العود والإتمام والإعادة كما عليه المحقّق الاصطبهاناتي والسيّد جمال الگلپايگاني وغيرهم، وهو المقبول عندنا.
ومنشأ الاختلاف: هو ما ذكرناه سابقاً من الخلاف في أنّ التجاوز يصدق بمجرّد الدخول في السجدة، أو أنّه يتحقّق بالدخول في السجدة الثانية الموجب لصدق الدخول في ركنٍ آخر، مضافاً إلى ما عرفت من عدم قيام دليل خاصّ يدلّ على البطلان بمجرّد الدخول في السجدة الأُولى، لأنّ خبر أبي بصير لا يشمل إلاّ ما بعد الدخول في السجدتين كما عرفت، كما لا يشمله دليل رفاعة، لأنّ مورده بعد القيام عن السجدة، و لذلك فلا دليل على الصحّة، اللَّهُمَّ إلاّ إطلاقات الأخبار الدالّة على لزوم إعادة الصلاة بمجرّد صدق نسيان الركوع، الشامل حتّى لصورة الدخول في السجدة الأُولى ، فضلاً عمّا رفع رأسه عنها قبل الدخول في السجدة الثانية، رغم أنّه داخل أيضاً تحت عموم رواية عبداللّه بن سنان، الدالّة على جواز تدارك الركوع مطلقاً، فيتعارضان:
فربّما يقدّم حديث عبد بن سنان اللّه على المطلقات لأجل احتمال كون السجدتين معاً ركناً لا بالدخول في الأُولى أو بعدها قبل الدخول في الثانية، اللَّهُمَّ إلاّ أن نعتمد التوجيه الذى ذكرناه، ولأجل ذلك قلنا بالاحتياط الوجوبي في الجمع بين التدارك والإعادة، كما هو مذكور في تعليقتنا على «العروة».