المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥١ - سائر المندوبات الّتى لم يذكرها المصنّف
في وسطهم، فقال: (إِنَّ اللّهَ وَمَلاَئِكَتَهُ) الآية، فيقول القوم كما يقول حتّى صلّى عليه أهل المدينة وأهل العوالي»[١].
و منها: صحيحة الحلبي أو حسنتها، عن الصادق ٧: «أتى العبّاس عليّاً أمير المؤمنين ٧ فقال: يا عليّ إنّ الناس قد اجتمعوا أن يدفنوا رسول اللّه صلىاللهعليهوآله في بقيع المصلّى وأن يؤمّهم رجلٌ منهم، فخرج أمير المؤمنين ٧ إلى الناس فقال: أيّها الناس إنّ رسول اللّه صلىاللهعليهوآله إمامنا حيّاً وميّتاً، وقال: إنّي أدفنُ رسول اللّه صلىاللهعليهوآله في البقعة التي قُبض فيها، ثمّ قام على الباب فصلّى عليه، ثُمّ أمر الناس عشرة عشرة يصلّون عليه ويخرجون»[٢].
و منها: رواية «الاحتجاج» عن سُليم بن قيس الهلالي، عن سلمان الفارسي، أنَّه قال: «أتيتُ عليّاً وهو يَغسل رسول اللّه صلىاللهعليهوآله وقد كان أوصى أن لا يَغسله غير عليّ...
إلى أن قال: فلمّا غسّله وكفّنه، أدخلني وأدخل أبا ذرّ والمقداد وفاطمة والحسن والحسين وتقدّم، وصففنا خلفه وصلّى عليه، ثمّ أدخل عشرةً من المهاجرين وعشرة من الأنصار فيصلّون ويخرجون، حتّى لم يبق أحد من المهاجرين والأنصار إلاّ صلّى عليه» الحديث[٣].
حيث يستفاد من هذه الأخبار تكرار الصلاة على النّبيّ صلىاللهعليهوآله بغير جماعةٍ، بعد فرض قبول كون صلاة عليّ ٧ مع تلك العدّة في الرواية الأخيرة كانت جماعةً كما يلوح ذلك من لفظ (صففنا خلفه)، وإن وردت جملة: (وصلّى عليه)، مفردة
[١] أُصول الكافي ، ج١ ص٤٥٠ و ٤٥١ باب مولد النّبيّ صلىاللهعليهوآله ووفاته ، الحديث ٣٧.
[٢] المصدر نفسه.
[٣] الوسائل، ج٢، الباب ٦ من أبواب صلاة الجنازة، الحديث ٩.