المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٦ - في الصلوات المرغّباتفي أحكام صلاة الاستسقاء
اليمين والتسبيح عن اليسار، والاستغفار عند استقبال الناس بوجهه.
والقول الرابع: للشيخ المفيد و العَلاّمَة في «المختلف» نقلاً عن أبي الصلاح وسلاّر وابن البرّاج بالتكبير مائة إلى جهة القبلة والتسبيح إلى اليمين بمائة، والتحميد باليسار بمائة، والاستغفار عند استقبال الناس بمائة.
والقول الخامس: للصدوق، فقد وافق الشيخين في التكبير إلى القبلة والتسبيح لليمين، ولكن خالفهما في جعل التحميد إلى اليسار والتهليل عند استقبال الناس.
وكيف كان فإنّ هذه الأقوال ممّا ليس فيها نصّ و عليه فالأوجه تقديم قول المشهور لموافقته مع الرواية كما عرفت في خبر مولى محمّد بن خالد.
أقول: ثمّ يقع الكلام في أنّ هذه الأذكار مخصوصة بالإمام أو يجب على الناس متابعته فيها.
المذكور في عبارة المصنّف هو الثاني، حيث قال: (وهم يتابعونه في كلّ ذلك).
قيل: لعلّ وجهه أنّها ذكر لِلّه وهو مطلوبٌ، ولأنّ وظيفة المأموم متابعة الإمام، كما ورد في الحديث النبويّ المشهور: «إنّما جعل الإمام إماماً ليؤتمّ به»[١]. وإن استشكل فيه صاحب «مصباح الفقيه» بقوله: (وإن كان في شموله لمثله تأمّل)، إلاّ أنّ المقام مقام المسامحة فيه ، وأنّ الظاهر شمول عموميّته لمثل المقام، خصوصاً مع ملاحظة أنّ هذه المتابعة مع رفع الصوت بها أحسن وأَوْلى بتحقّق الضجيج والدَويّ، وكونه أبلغ في التضرّع والخشوع وأرجى للإجابة، ولذلك نصّ ابن حمزة و غيره بالمتابعة في رفع الصوت، بل هو المحكي عن «إشارة السبق» والتقي والكيدري و «البيان» وظاهر القاضي، بل لعلّه ظاهر المصنّف وكلّ من عبّر
[١] صحيح البخاري، ج١ / ١٧٧ وصحيح مسلم، ج١ / ٣٠٨.