المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢ - فروع الدعاء للميّت في الرابعة
قوله قدسسره: وإذا فرغ من الصلاة وقف موقفه حتّى ترفع الجنازة. [١]
استحباب وقوف المصلّي موقفه حتّى ترفع الجنازة
[١] إنّ استحباب وقوف المصلّي في مكانه حتّى ترفع الجنازة، يعدّ ممّا عليه الأصحاب كما في «كشف اللثام»، والمحكي عن «الروض»، كما ذُكر عن المصنّف.
و فضلاً عن ذلك فقد ورد به الخبر انشاءً و فعلاً:
منها: رواية حفص بن غياث، عن جعفر، عن أبيه، عن أمير المؤمنين :: «أنَّه كان إذا صلّى على جنازةٍ لم يبرح من مكانه حتّى يراها على أيدي الرِّجال»[١].
و منها: خبر يونس، عن أبي عبداللّه ٧، قال: «الصلاة على الجنائز.. إلى أن قال: والخامسة يُسلِّم ويقف مقدار ما بين التكبيرتين، ولا يبرح حتّى يحمل السرير من بين يديه»[٢].
واشتماله على التسليم بعد الخامسة و الذى غير مقبول عندنا، غير ضائر.
أقول: يقع البحث في أنّ هذا الحكم مختصّ بالإمام، أو ثابتٌ لكلّ أحدٍ من المصلّين؟
فذهب إلى الأوَّل جماعةٌ كصاحب «كشف اللّثام» و «المصباح» ومختصره، و «السرائر» و «التذكرة» و «الجامع» و «الذكرى» و «الدروس»، ولعلّهم استظهروا ذلك من الخبر الأول الوارد فيه فعل الامام دون الاشارة الى غيره من المأمومين.
و ذهب جماعة اُخرى المصنّف الى ثبوته على الجميع الامام و المأموم عتماداً على الإطلاق ، بل صرّح بذلك المحقّق الكركي وغيره من عدم الفرق بين الإمام وغيره لقاعدة الاشتراك ولخبر يونس.
نعم، لو قلنا بالتعميم لابدّ من استثناء بعض المصلّين ممّن يتحقّق بهم رفع الجنازة
[١] الوسائل، ج٢، الباب ١٢ من أبواب صلاة الجنازة، الحديث ٢.
[٢] الوسائل، ج٢، الباب ٢ من أبواب صلاة الجنازة، الحديث ١٠.