المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٨ - تتميمٌ وتكميل
قوله قدسسره: كمَن أخلَّ بالقيام حتّى نوى، أو بالنيّة حتّى كبّر، أو بالتكبير حتّى قرأ، أو بالركوع حتّى سجد، أو بالسجدتين حتّى ركع فيما بعد.
وقيل: يسقط الزائد ويأتي بالفائت ويَبني.
وقيل: يختصّ هذا الحكم بالأخيرتين ولو كان في الاُولتين استأنف، والأوّل أظهر. [١]
ذكر الفروع المترتّبة على الإخلال
[١] يقع البحث في حكم من نسى الركوع حتّى سجد، فهل يوجب ذلك البطلان أم لا؟ ففي المسألة أقوال متعدّدة:
القول الأوّل: البطلان مطلقاً، سواءٌ كان الركوع المنسيّ من الركعتين الاُولتين أو من غيرهما، وهذا هو المشهور، بل ربّما نسب إلى عامّة المُتأخِّرين، كما أنَّه حكي هذا القول عن المفيد والمرتضى وسلاّر وابنَي إِدريس والبرّاج وأبي الصلاح ، بل هو ظاهر المحكي عن ابن أبي عقيل.
القول الثاني: التفصيل بين البطلان كالقول السابق إن كان المنسي من الركعتين الاُولتين ، أو الثالثة من المغرب وعدمه، والتدارك بالإتيان للمنسي وإسقاط الزائد إذا كان من الركعتين الأخيرتين، ويبني على صلاته، و هذا هو الذي ذهب إِليه الشيخ في «المبسوط» وفي كتابَي الأخبار.
القول الثالث: عدم البطلان مطلقاً، أي في أيّ ركعةٍ كان، بل يُسقط الزائد ويتدارك بالفائت.
القول الرابع: وهو القول بالتفصيل والتلفيق، بأن إذا كان المنسي من الركعة الأُولى يوجب البطلان دون الثانية وبعدها، حيث يمكن تصحيحها بالتدارك، وجعل الركعة الثالثة مثلاً ثانية وهكذا، هذا على ما حُكي عن عليّ بن بابويه كما نقله صاحب «الحدائق»[١].
[١] الحدائق، ج٩ / ١٠٦.