المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٥ - سائر المندوبات الّتى لم يذكرها المصنّف
في الصلاة على نحو الوجوب، فلابدّ من استمراره، ولذلك قال صاحب «الجواهر» بعد نقل كلام صاحب «كشف اللّثام»: (وإن كان فيه نظر يُعرَف ممّا قدّمناه في أوّل البحث ومنه يعلم سقوط أصل التأييد بذلك).
هذا كلّه لو قلنا بالوجوب الكفائي المتعلّق بالدعاء.
ولكن ربّما يقال: بأنّ المناقشة في بقاء الوجوب بعد فراغهم حسنٌ كما في «الرياض»، حيث قال: (بأنّ هذا الإشكال حسنٌ لو كان متعلّق الوجوب هو الدُّعاء وليس كذلك ، بل المتعلّق هو الصلاة وليس الكلام فيه بل في وجوب الدُّعاء، وهو في حقّ من دخل في الصلاة عيني للأمر الذي هو حقيقة فيه، فلا إجماع على كفايته، بل لعلّ قوله ٧في خبر علي بن جعفر: «ويخفّف»[١]، إشارة إلى الإتيان بأقلّ المجزي من الدُّعاء، بل مرسل القلانسي، عن أبي جعفر ٧: «في الرجل يدرك مع الإمام في الجنازة تكبيرة أو تكبيرتين؟ فقال: يتمّ التكبير وهو يمشي معها، فإذا لم يُدرك التكبير كبّر على القبر»[٢]. مشعرٌ بالاشتغال بالدعاء، إذ لو والى، لم يبلغ الحال في المشي).
انتهى الاستدلال لإثبات وجوب استمرار الدُّعاء إلى أن يتمّ.
أقول: ونحن نؤيّد كلامه، بأنّ وجوب أصل الصلاة قبل حصول الفراغ من السابقين وجوبٌ كفائي إلى أن يشتغل ، ولكن بعد الدخول فيها يتبدّل الحكم ويصير واجباً عينيّاً بالأدلّة الأوّلية، خصوصاً عند من يقول بحرمة قطع صلاة الفريضة مطلقاً، أو في خصوص المقام لأجل الأدلّة الواردة بأَنَّه يتمّ ما بقي، الشامل بإطلاقها التكبير وغيره، فليس هذا الوجوب كفائيّاً حتّى يسقط بإتمام السابقين، فكما يجب إتمام التكبير بهذا الدليل، كذلك يجب إتمام الدُّعاء، إلاّ إذا
[١] و (٢) الوسائل، ج٢، الباب ١٧ من أبواب صلاة الجنازة، الحديث ٧ و ٥.