المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٩ - حكم زيادة الركوع أو السجدتين
بناءاً على جعل حكم الإعادة لمطلق الإخلال في الصلاة بالزيادة أو النقصان، ولم يجعل فقراته الثلاثة التي في صدره قرينة على أنّ المراد في الكلّ خصوص النقص لوحدة السياق، و إلاّ يشكل الاستدلال به أيضاً لاحتمال كونه مجملاً بالنسبة إلى الزيادة.
و منها: صحيح الحلبي ـ الذى استدلّ به صاحب «الجواهر» عن أبي عبداللّه ٧، قال: «الصَّلاة ثلاثة أثلاث: ثلثٌ طهور، وثلثٌ ركوع، وثلثٌ سجود»[١].
حيث يدلّ بأنّ الصلاة متقوّمة بهذه الثلاثة، فالإخلال بأحدها بالنقص أو بالزيادة مفسد للصلاة ومبطلها.
ولكن يمكن الإشكال فيه: بأنّ ما قيل يمكن تقبّله بالنسبة إلى النقص بحسب فهم العرف ووحدة السياق، وأمّا بالنسبة إلى الزيادة خصوصاً في السهو فلا، ولأجل ذلك قال المحقّق الهمداني ;: (وكيف كان، فعمدة المستند لبطلان الصلاة بزيادة ركوعٍ أو سجدتين سهواً وعمداً هو الإجماع).
أقول: الإنصاف أنّ الفقيه مع مشاهدة لسان هذه الأخبار الدالّة على أهمّية الركوع والسجود في الصلاة، لا سيّما صحيحة أبي بصير، منضمّاً إلى ما عرفت من التأكيد بإتيان الصلاة بمثل ما أتى به رسول اللّه صلىاللهعليهوآله، كما أمر به في قوله: «صلّوا كما رأيتموني أُصلّي»؛ المبيّن بالتشبيه من عدم التغيير في الهيئة بالنقص والزيادة، كما هو مقتضى المشابهة، يقطع بما قال به المشهور من بطلان الصلاة بزيادة الركوع والسجود كما هو المطلوب.
هذا تمام الكلام في الزيادة المتعلّقة بالركن مثل الركعة والركوع والسجود، وأنّها مبطلة للصلاة عمداً وسهواً ، وعرفت أدلّتها تفصيلاً مع ما في بعضها من الإشكال.
[١] الكافي: ج٣ / ٢٧٣ ح٨ ، الوسائل، ج٤، الباب ٩ من أبواب الركوع، الحديث ١.