المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦١ - حكم ناسي السجدتين حتّى تجاوز
الأولى: ما رواه الشيخ عن زيد بن علي، عن آبائه، عن عليّ :، قال: «صلّى بنا رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهالظهر خَمس ركعات، ثمّ انفتل، فقال له القوم: يا رسول اللّه هل زِيدَ في الصَّلاة شيءٌ؟ قال: وما ذاك؟ قالوا: صلّيتَ بنا خمس ركعات. قال: فاستقبل القبلة، وكبّر وهو جالس، ثمّ سجد سجدتين، ليس فيهما قراءة ولا ركوع، ثمّ سَلَّم، وكان يقول هما المُرغِمتان»[١].
و الثانية: ما رواه صاحب «صحيح مسلم» و«سنن البيهقي»، عن ابن مسعود:
«أنّ النّبيّ صلىاللهعليهوآله صلّى بنا خمساً، فلمّا أخبرناه انفتل فسجد سجدتين ثمّ سلّم، وقال: إنّما أنا بشرٌ أنسى»[٢].
كما نقله الشهيد في «الذكرى»، ثمّ قال: (وهذا الحديث لم يثبت عندنا، مع منافاته للقواعد العقليّة)، انتهى على ما نقله في «مصباح الفقيه»[٣].
ولأجل ذلك قال الشيخ بعد نقل الحديث الأوَّل: (هذا شاذٌّ لا يُعمَل به، لأنّ من زاد في الصلاة يجب عليه الاستيناف، و إذا شكّ في الزيادة يسجد المُرغمتين.
قال: ويجوز أن يكون فَعَل ذلك لأنّه قول واحدٌ لم يكن ممّا يقطع به، وإنّما سجد احتياطاً») انتهى كلامه على ما هو المحكي في «الوسائل»[٤].
أقول: ولا يخفى ما في كلامه من المناقشة؛ لأنّ قبول ما ورد في ذيل الخبر يعني قبول وقوع السهو في فعل النّبيّ صلىاللهعليهوآله، وهو منافٍ للقواعد الثابتة عندنا، كما أشار إِليه الشهيد ; في «الذكرى».
[١] تهذيب الأحكام: ج٢ / ٣٤٦ ح٣٧ ، وسائل الشيعة: ج٨ / ٢٣٣ ح١٠٥١٦.
[٢] صحيح مسلم، ج١ / ٤٠١ / ٩٢، وسنن البيهقي ، ج٢ / ٣٤٢.
[٣] مصباح الفقيه ، ج١٥ / ٤٢ نقلاً عن الذكرى، ج٤ / ٣٣ ـ ٣٤.
[٤] الوسائل، ج٥ ، الباب ١٩ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، في ذيل الحديث ٩.