المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٠ - في الصلوات المرغّباتفي أحكام صلاة الاستسقاء
قوله قدسسره: الثاني صلاة الاستخارة. [١]
في أحكام صلاة الاستخارة
[١] الثاني ممّا لا يختصّ بوقتٍ معيّنٍ من الصلوات المرغّبات، هي صلاة الاستخارة ، والاستخارة عبارة عن طلب الخِيْرة كما في «المصباح» و «القاموس» و «النهاية» ومجمعي البرهان والبحرين.
قال في الأخير: (خار اللّه لك، أي أعطاك ما هو خيرٌ لك ، والخِيْرة بسكون الياء اسمٌ منه ، والاستخارة طلبٌ الخيرة كعِنبة، واستخيرك بعلمك، أي أطلب منك الخِيرة متلبّساً بعلمك بخيري وشرّي)، انتهى موضع الحاجة[١].
وقال ابن إِدريس: (الاستخارة في كلام العرب الدُّعاء، يعني طلب الخيرة)، وقال أيضاً: (معنى استخرتُ اللّه استدعيته إرشادي).
قال: (وكان يونس بن حبيب اللّغوي يقول: إنّ معنى قولهم: استخرتُ اللّه، استفعلت من الخير، أي سألت اللّه أن يوفّق لي خير الأشياء التي أقصدها) انتهى[٢]، وهو من أحد المعاني من الاستخارة ، وهذا المعنى منه هو الراجح شرعاً وعقلاً، لأنّها دعاءٌ ومسألة، وقد ورد في الأخبار ما يدلّ على الحَثّ والترغيب بهذا المعنى منه، ومنها خبر هارون بن خارجة، عن أبي عبداللّه ٧، قال: «من استخار اللّه راضياً بما صنع اللّه له خار اللّه له حتماً»[٣].
أقول: والمراد بطلب الخيرة، الدُّعاء والتوسّل في أن يكون ما أراد فعله أو تركه من الأُمور خيراً، ولذلك كان يستحبّ فعلها بعد أن يُصلّي ركعتين، كما ورد ذلك في «إشارة السبق» و «معتبر» المصنّف آخذاً من النصوص:
[١] مجمع البحرين، ج٣ / ٢٩٦ خير.
[٢] السرائر، ج١ / ٣١٤.
[٣] الوسائل ج٥ الباب ١ من أبواب صلاة الاستخارة، الحديث ٢.