المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٥ - حكم زيادة غير الأركان في الصلاة
السجود للعزيمة تطبيقاً ادّعائيّاً ، وذلك لا ينافي كون الزيادة العمديّة هو الإبطال) انتهى كلامه[١].
ونحنُ نزيد على كلامه: أنَّه إذا قبلنا أنّ الزيادة العمديّة بغير قصد الجزئيّة للصلاة تعدّ زيادةٌ مبطلة، ففي الزيادة بقصد الجزئيّة يكون البطلان بطريق أَوْلى، كما أنّ نفس هذا التعليل بيانٌ بأَنَّه لابدّ أن لا يضاف الى الصلاة شيئاً لم يرد فيه نصّ على الجواز، سواء قصد به الجزئيّة أم لا كما هو واضح.
الدليل السادس: وقد يتوهّم إمكان الاستدلال لذلك بخبر عبداللّه بن محمّد، عن أبي الحسن ٧، قال: «الطواف المفروض إذا زدتَ عليه مثل الصلاة المفروضة إذا زدت عليها، فعليك بالإعادة»[٢]. من جهة تشبيه الطواف بالصلاة في كون الزيادة العمديّة مبطلة بطريق أَوْلى، لو لم نقل بكون المراد منه خصوص العمد؛ لأَنَّه إذا كانت الزيادة السهويّة مبطلة، ففي العمد يكون مبطلاً بالفحوى.
ولكن يمكن أن يناقش فيه: بأنّ الاستدلال بمثل هذا الخبر على المدّعى موقوف على ثبوت ما هو المبطل في الفريضة، و هل هو الأعمّ من الركن وغيره ومن الركعة وغيرها أم لا؟ و إلاّ ما يكون القدر المتيقّن منه خصوص زيادة الركعة بأيّ نحوٍ كان من السهو أو العمد دون غيرها، فحينئذٍ يسقط عن مورد الاستدلال لما نحن بصدده.
بل قد يقال: بأنّه الظاهر، باعتبار تشابهه بالشوط في الطواف، حيث يكون معادلاً للركعة في الزيادة والنقيصة، فيخرج الحديث عن محطّ الاستدلال، وإلاّ فإنّ إضافة الخطوات وتكرّرها في الأشواط لا يوجب البطلان قطعاً، لا سيما إذا لم يأت بها بقصد الجزئيّة، مثل زيادة الأفعال المباحة في الصلاة.
[١] المستمسك ، ج٧ / ٣٨٠ .
[٢] الوسائل، ج٩ ، الباب ٣٤ من أبواب الطواف، الحديث ١١.