المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٠ - فروع باب الاستخاره
وخبره الآخر، عن أبي عبداللّه ٧، قال: «إذا كانت لك حاجة فتوضّأ وصلِّ ركعتين، ثمّ أحمد اللّه واثنِ عليه، واذكر من آلائه ثمّ ادعُ (بما تُحبّ)»[١].
والثاني منهما: ما هو المشتمل على المقدّمات والكيفيّات: وهو مثل ما في خبر صفوان بن يحيى ومحمّد بن سهل، عن أشياخهما، عن أبي عبداللّه ٧، قال:
«إذا حضرت لك حاجة مهمّة إلى اللّه عزَّ و جلّ، فصُم ثلاثة أيّام متوالية: الأربعاء والخميس والجمعة، فإذا كان يوم الجمعة إن شاء اللّه فاغتسل والبس ثوباً جديداً، ثمّ اصعد إلى أعلى بيتٍ في دارك وصلِّ فيه ركعتين، وارفع يديك إلى السماء، ثمّ قُل: اللَّهُمَّ إنّي حَلَلْتُ بساحتك... إلى قوله: ولا خائف في عدلك ، وتلصق خدّك بالأرض وتقول: اللَّهُمَّ إنّ يونس بن متّي عبدك دعاك في بطن الحوت، وهو عبدك، فاستجبت له، وأنا عبدك أدعوك فاستجب لي.
ثمّ قال أبو عبداللّه ٧: لربّما كانت الحاجة لي فأدعو بهذا الدُّعاء، فأرجع وقد قُضِيَتْ»[٢].
وغير ذلك من الأخبار الواردة في بابي الثامن و التاسع و العشرون من أبواب بقيّة الصلوات المندوبة من «وسائل الشيعة».
أقول: هنا أمور ينبغى التعرّض لها:
الأمر الأوَّل: ينبغي الاقتصار في الإتيان بالفعل بما لا يخالف ما عُلم عدم جوازه من سائر الأدلّة، مثل: التربيع، والقِران بين السورتين ونحوهما، إلاّ إذا كان فيها دليل معتبر، لأنّ التسامح في أدلّة السنن حتّى في مثل ذلك لا يخلو من نظر أو منع، فتأمّل كما في «الجواهر»، ولعلّ وجه عدم شموله لأنّ التسامح إنّما يجري فيما إذا ورد في حديث أو إجماع بعملٍ ولم يعلم صحّته، فيشمله الدليل، ويجوز
[١] و(٢) الوسائل، ج٥ ، الباب ٢٨ من أبواب بقيّة الصلوات المندوبة، الحديث ٩ و ١٠.