المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٩ - في الصلوات المرغّباتفي أحكام صلاة الاستسقاء
بالعكس، فيرفع التعارض منهما كما يؤمي إِليه كلمة (وبالعكس) في الرواية الثانية.
هذا الطريق من الاستخارة هو المعمول به في زماننا بين العلماء، كما صرّح بذلك صاحب «الجواهر» ، ولا بأس بالعمل به أيضاً، وإن قال الشهيد في «الذكرى» بأنّ هذه الاستخارة لم تكن مشهورة في العصور الماضية قبل زمان السيّد الكبير العابد رضيّ الدِّين محمّد بن محمّد الآوي الحسيني، المجاور بالمشهد المقدّس الغروي رضىاللهعنه، وقد رويناها عنه وجميع مرويّاته عن عدّة من مشايخنا، عن الشيخ الكبير الفاضل الشيخ جمال الدِّين ابن المطهّر، عن والده رضي اللّه عنهما عن السيّد رضيّ الدِّين، عن صاحب الأمر ٧ الذي قد ذكرنا متنه آنفاً.
قال صاحب «الوافي»: ـ (بعد نقل الروايات ـ (بأنّ ذكر الحصى أو السبحة كان من باب التمثيل لكلّ معدود، لا خصوصيّة فيهما).
ولكن في «الجواهر» بعد ذكر هذا الاحتمال عنه، قال: (إلاّ أنّ الأحوط الاقتصار عليهما، كما أنّ الأَولى الاقتصار على السبحة الحسينيّة، وإن كان الأقوى الاكتفاء بكلّ ما يسبّح به، خصوصاً إذا كانت من تراب الرِّضا ٧، بل كلّ معدود).
ولا يعتبر العدد المخصوص في السبحة كالثلاث أو الأربع والثلاثين لعدم الدليل.
و الخامسة من انواع الاستخارات: الاستخارة بالسّبحة أيضاً، إلاّ أنّ عداد القبضة كان بواسطة ذكر سبحان اللّه والحمدُ للّه ولا إله إلاّ اللّه، حيث رواها والد صاحب «الحدائق» في «كتاب السعادات» عن الإمام الصادق ٧، ولكن قال صاحب الحدائق: (لم أقف عليها إلاّ في كلام والدي)، و اليك الرواية التي نقلها صاحب «الحدائق» عن والده:
قال الصادق ٧: «يقرأ الحمد مرّة والإخلاص ثلاثاً ويصلّي على محمّد وآله خمس عشر مرّة، ثمّ يقول: اللَّهُمَّ إنّي أسألك بحقّ الحسين وجدّه وأبيه واُمّه وأخيه والأئمّة التسعة من ذرّيته أن تُصلِّي على محمّد وآل محمّد، وأن تجعل لي