المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٠ - حكم ناسي السجدتين حتّى تجاوز
الأفعال لا تبطل الصلاة، بلا خلافٍ في شيء منها على الظاهر.
وأمّا في الزيادة العمديّة في غير الثلاثة، ففي «مصباح الفقيه» قال:
(وأمّا عمداً فربّما يُشعر بل يستظهر من عبارة المتن ونحوه حيث اقتصروا في الحكم بالإعادة على المذكورات؛ أنَّه أيضاً كالسهو، خلافاً لصريح غير واحدٍ من المُتأخِّرين فحكموا بمبطليّة الزيادة العمديّة مطلقاً، من غير فرق بين الركن وغيره، بل لعلّ هذا هو المشهور فيما بينهم، أخذاً بعموم بعض الأخبار الآتية) انتهى محلّ الحاجة[١].
مع أنَّه يمكن أن يندفع: بأنّ هذه المناقشة إنّما تصحّ لو وردت الجملة مع أداة (أَوْ) بين السهو والعمد ، مع أنّ المذكور في العبارة بحرف الواو، فيحتمل حينئذٍ أن يُراد منها المعيّة، أي غير هذه الثلاثة ليست مثل الثلاثة توجب زيادتها بطلان الصلاة سهواً و عمداً، ممّا يعني أنّه لا ينافي بأن تبطل فيها بالعمد دون السهو كما هو مختار المشهور، فلا يكون المصنّف في هذه العبارة ـ كما هو الحال في عبارة العَلاّمَة في «القواعد» ـ من المخالفين لكلام المشهور، كما لا يخفى.
المُبطل الأوّل: زيادة الركعة يقع الكلام في بطلان الصلاة بزيادة ركعة فيها، والأقوال فيها ثلاثة لو لم تكن أزيد:
القول الأوّل: البطلان لو زاد فيها ركعة سهواً أو عمداً مطلقاً، أي سواء في الثنائيّة أو الثلاثيّة أو الرباعيّة ، وسواءٌ كان قد جلس بمقدار التشهّد (أو) لم يجلس، وسواءٌ كان قد تشهّد في محلّ التشهّد أو لم يكن، وهذا هو قول المشهور كما عن «القواعد» و «الإرشاد»، بل هو المنقول عن «الجمل» و «المقنع» و «الكافي» لثقة الإسلام و «العقود» و «المراسم» و «الغنية» والسيّد وابن بابويه، كما نقل عن صاحب «مصابيح الظلام» هذا الإطلاق مسنداً إلى المشهور المعروف، بل عن
[١] مصباح الفقيه، ج٥ / ٣٧.