المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٦ - الخلّل الواقع في الصّلاة
قال فيه صاحب «الجواهر»: (فإنّه معذورٌ بالنسبة للقضاء من غير خلاف معتدّ به).
وأمّا الإعادة في الوقت: ففيه قولان:
قولٌ: بعدم الوجوب، لأَنَّه بجهله بذلك لم يكن المأتى به فاقداً للشرط حتّى يستلزم البطلان، ووجوب الإعادة، لأنّ الشرط ثابتٌ للعالم بالنجاسة دون الجاهل، فلا وجه للحكم بوجوب الإعادة.
وقولٌ: بالوجوب، بتوهّم أنّ العلم قد حصل له قبل مُضيّ وقت الفريضة، و كان قادراً على تحصيل الشرط في الوقت للصلاة، فيتنجّز عليه الحكم.
و النتيجة: أنَّه إن قلنا بالثاني وجب عليه القضاء لو تركه عمداً حتّى مضى الوقت، بخلاف ما لو لم يعلم حتّى مضى الوقت.
أقول: لكن الأقوى كما عليه الأكثر هو القول الأوَّل، لأنّ وجوب الإعادة فرع إثبات شرطيّتها حال الجهل حين العمل لا حين بقاء الوقت، والمفروض خلافه ، لأنّ الأمر قد امتثل وسقط في الوقت، فلا وجه للحكم بوجوب الإعادة في الوقت، ففي خارج الوقت يكون الحكم بالسقوط بطريقٍ أَوْلى، كما عليه السيّد في «العروة» وأكثر أصحاب التعليق عليها لولا الكلّ، فراجع.
و أمّا حكم الجهل بنجاسة اعضاء جسمه حتّى الجبهة: بل كلّ ما يصدق عليه أنَّه قد أصابه النجس حتّى ولو كان شَعراً مسترسلاً، حيث يرى العرف المعيّة في مثله ، فيُقال فيه ما قد قيل في سابقه من عدم الإعادة والقضاء، بما عرفت من أنّ شرط الطهارة و عدم الاصابة شرطٌ علمى لا واقعي، وإطلاق لفظ (البدن) يشمل جميع الأجزاء كما لا يخفى، فعلى هذا تدخل نجاسة الجبهة التي هي موضع السجود فيه أيضاً ، فلا فرق في ذلك بين الجبهة وبين سائر أعضاء البدن.
و أمّا حكم لو جهل نجاسة موضع السجود أي ما يسجد عليه: ففي