المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٧ - الخلّل الواقع في الصّلاة
«الشرائع» مثل «النافع» و «الذكرى» و «التحرير» و «القواعد» و «الإرشاد» و «المعتبر» و «الهلاليّة» و «حاشية الإرشاد» و «الروض» و «المبسوط» و «الجمل» عدم الإعادة، فكأنّهم ألحقوه بالثوب والبدن في الأحكام، خلافاً لصاحب «الجواهر» وبعض آخر حيث قالوا لا وجه للإلحاق، لأَنَّه قياسٌ لا نقول به؛ لأنّ الأمر بشرطيّة الطهارة في موضع السجود باقٍ على إطلاقه بين العلم والجهل، وسالم عن المعارض، بل مقتضى هذا الإطلاق وجوب القضاء عليه أيضاً لصدق اسم (الفوت) عليه بظهور الشرطيّة في كونها واقعيّاً لا علميّاً.
أقول: ولعلّ وجه التمسّك بإطلاق شرطيّة الطهارة واقعاً في ما يُسجد عليه ، مضافاً إلى إطلاقات الأدلّة الأوّليّة على شرطية الطهارة للصلاة، مثل قوله: (لا صلاة إلاّ بطهور)، بناءاً على شمول إطلاقه للطهارة عن الخبث، إمكان استفادة ذلك من لسان بعض الأخبار كون شرطيّة الطهارة لما يُسجد عليه مفروغاً عنه:
و منها: صحيحة حسن بن محبوب، قال: «سألتُ أبا الحسن ٧ عن الجِصّ توقد عليه العذرة وعظام الموتى ثمّ يُجصّص به المسجد، أيسجد عليه؟ فكتب إليّ بخطّه: إنّ الماء والنّار قد طهّراه»[١].
فإنّ ظاهر الرواية أنّ السجود عليه على تقدير طهارته مفروغاً عنه، حيث يفهم منه اعتبار لزوم أن يكون محلّ السجود طاهراً، و أنّه أمرٌ مرتكز في ذهن السائل، وقد قرّره الإمام ٧ عليه في ذلك بما استدلّ به بأنّ: (الماء والنار قد طهّراه)، وشرح ذلك موكولٌ إلى محلّه.
و لا يخفى أنّ لازم هذا القول وجوب القضاء عليه لصدق عنوان (الفوت) عليه بظهور الشرطيّة في الواقع، كما أنّ مقتضى ذلك هو وجوب القضاء مطلقاً،
[١] الوسائل، ج٣، الباب ١٠ من أبواب ما يسجد عليه، الحديث ١.