المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٠ - في الصلوات المرغّباتفي أحكام صلاة الاستسقاء
وقال الشيخ في «الاستبصار»: بأنّ عمل الأصحاب كان على الروايات الأُولى ، وهذه الرواية شاذّة مخالفة لإجماع الطائفة المحقّة.
بل في «الجواهر»: أنّها محتملة الحمل على التقيّة، وعلى إرادة الدُّعاء من الصلاة، أو يحمل الخطبة لتذكّر الناس بالتهيؤ للصلاة من تحصيل الصوم في الأيّام الثلاثة، حتّى يمهّدون لإيقاع الصلاة يوم الثالث قبل الخطبة، كما يستظهر ذلك من رواية حمّاد السرّاج، قال:
«أرسلني محمّد بن خالد إلى أبي عبداللّه ٧ أقول له الناس قد أكثر عليَّ في الاستسقاء فما رأيك في الخروج غداً؟ فقلت ذلك لأبي عبداللّه ٧، فقال لي: قُل له ليس الاستسقاء هكذا، قُل له: يخرج فيخطب الناس ويأمرهم بالصِّيام اليوم وغداً، ويخرج بهم يوم الثالث وهم صيام» الحديث[١].
حيث إنّ الاستسقاء في اليوم الثالث بالخروج للصلاة قبل الخطبة، كما اُشير إِليه في تلك الأخبار ، فيرتفع التعارض بين الأخبار.
كما أنّ احتمال كون خبر هشام من باب تقديم الخطبة بجعل الحمد والتمجيد والثناء عبارة عن الخطبة غير وجيه؛ لما قد عرفت تشبيهه في صدر الرواية بصلاة العيدين الشامل لمثل هذا الترتيب أيضاً.
الأمر الثالث: في أنّ الأذكار هل تكون قبل الخطبة أم بعدها قولان:
القول الأول: قبلها كما هو ظاهر المتن حيث جاء فيه قوله: (ثمّ يخطب بعد الأذكار)، بل وكذلك في «المبسوط» و «الوسيلة» و «الإرشاد»، بل عن «الحدائق» أنَّه هو المشهور بين المُتأخِّرين ، و لعلّ ذلك لخبر مولى محمّد بن خالد، بناءً على أن المراد من جملة: (ثمّ يرفع يديه يدعو ويدعون) هو الخطبة.
والقول الآخر: هو تقديم الخطبة على الأذكار كما عليه العَلاّمَة في
[١] الوسائل ج٥ الباب ٢ من أبواب صلاة الاستسقاء، الحديث ١.