المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٩ - فروع متعلقه بتشريك الصلاة
العمل إلاّ فيما يرد فيه دليلٌ على المنع وهنا مفقود ، و عليه فالأوجه هو الجواز في الصورتين، واللّه العالم.
الفرع الثاني: ثبت في البحوث السابقة جواز القطع كما يجوز التشريك ، هذا فيما لم يعرض على الجنازتين عارضٌ، و إلاّ مع عروض عارض فهنا عدّة صور:
الأولى: يحرم القطع والتشريك بسبب عروض الخوف على الجنازة الأُولى، خاصّة لأجل خوف تفسّخ الجثّة وتناثر الأجزاء بواسطة طول المكث، لأنّ في القطع يوجب إبطال ما أتى به من التكبيرات والأدعية، والاستيناف من الأوَّل موجبٌ لطول المكث وكذلك التشريك لتكرّر الأدعية، فلابدّ من الاستمرار.
الثانية: قد يوجب عروض العارض وجوب القطع أو رجحانه، حتّى على القول بحرمة القطع، فضلاً عن القول بالجواز، هذا إذا كان الخوف على الثانية فقط، لأنّ التشريك يستلزم تكرار الأدعية، المستلزم لطول المكث للجنازة الثانية، الموجب لعروض عارض من التفسّخ والتناثر، فلابدّ من قطع الصلاة وإتيان الصلاة لخصوص الثانية بلا تشريك ، إلاّ إذا كان لحوق الثانية في آخر دعاء الرابعة حين ارادة الإتيان بالتكبيرة الخامسة، فحينئذٍ يأتي بالتكبير مشتركاً من الأُولى بالخامسة وللثانية بالاُولى، والدعاء لخصوص الثانية بالشهادتين.
الثالثة: ما لو كان الخوف على الجنازتين معاً، فلابدّ أن يلاحظ ما هو الأقلّ زماناً من القطع والتشريك إذا فرض اللّحوق في الأثناء، ولعلّ الغالب هنا كون التشريك هو أقلّ زماناً من القطع، لما عرفت من كونه مستلزماً لإبطال ما أتى به، إلاّ أن يكون الإلحاق بعد التكبيرة الأُولى، فإنّ القطع حينئذٍ لا يوجب تأخيراً يُعتدّ به.
الفرع الثالث: لو صلّى صلاة واحدة على الجنائز المتعدّدة شرّك بينهم فيما