المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠١ - فروع باب الاستخاره
لمفضّل بن عمر: «تصلّي في شهر رمضان زيادة ألف ركعة»[١]. كما أنَّه لذلك قام الإجماع على استحباب الألف لخصوص شهر رمضان غير ما يستحبّ لسائر الأيّام.
نعم، قد يشاهد عن بعض من القول بسبعمائة ركعة نظير ما نقله الشهيد الأوَّل في «الذكرى» عن الشيخ أبي عبداللّه محمّد بن أحمد الصفواني في «كتاب التعريف»، مع احتمال أنَّه أراد بهذا العدد ما يتعلّق بخصوص اللّيالي عدا ثلاثة ليالي القدر، فيكون المجموع حينئذٍ ألفاً، و لعلّ وجه تركها لشهرتها مستقلاًّ، مع أنّ المنقول عنه في الكتاب المزبور في المحكي من «إقبال» السيّد ابن طاوس أنّ صلاة شهر رمضان تسعمائة ركعة وفي رواية ألف.
و قال صاحب «كشف اللّثام»: (أنَّه قال الصفواني: قد روي أنّ في ليلة تسع عشرة أيضاً مائة ركعة، وهو قول من قال بالألف).
وكيف كان، لولا ذلك لكان قوله ضعيفاً لما قد عرفت دلالة الأخبار المتعدّدة على الألف فلا نعيد.
الأمر الثالث: بعدما ثبت استحباب الألف في مجموع الشهر موزعةً بحسب ما جاء في الأخبار في العشر الأولى و الثانية في كل ليلة عشرين ركعة، وفي العشر الأواخر بالثلاثين، يبقى الكلام في أنَّه قد ورد في بعض النصوص استحباب قراءة مائة ركعة في ليلة النصف من شهر رمضان:
منها: خبر سليمان بن عمرو، عن أبي عبداللّه ٧، قال: «قال أمير المؤمنين ٧: من صلّى ليلة النصف من شهر رمضان مائة ركعة يقرأ في كلّ ركعة بقُل هو اللّه أحد عشر مرّات، أهبطَ اللّه إِليه من الملائكة عشرة يدرؤون عنه اعداءه من الجِنّ والإنس ، وأهبطَ إِليه عند موته ثلاثين مَلَكاً يؤمنونه من النار»[٢].
[١] الوسائل، ج٥ ، الباب ٧ من أبواب نافلة شهر رمضان، الحديث ١.
[٢] الوسائل، ج٥ ، الباب ٦ من أبواب نافلة شهر رمضان، الحديث ١.