المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٣ - سائر المندوبات الّتى لم يذكرها المصنّف
خمس تكبيرات لكلّ واحد منهما، وحصول التشريك في بعض التكبيرات فيهما.
وبين أن يكمل التكبيرات للاُولى، ثمّ بعد الفراغ منها شرع بتكبيرات الثانية فصارت صلاة كلّ واحدة منهما مشتملة على خمس تكبيرات مختصّة بنفسها.
وقد استدلّ لذلك: بصحيح عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر ٨، قال:
«سألته عن قوم كبّروا على جنازة تكبيرة أو اثنتين ووضعت معها اُخرى ، كيف يصنعون؟ قال: إن شاؤا تركوا الأُولى حتّى يفرغوا من التكبير على الأخيرة ، وإن شاؤا رفعوا الأُولى وأتمّوا ما بقي على الأخيرة، كلّ ذلك لا بأس به»[١].
وهذا الخبر هو العمدة في المسألة ولذا اقتصر عليه الأكثر، فلابدّ من ملاحظة دلالته، وقد ذكر لهذه الرواية ثلاث احتمالات كما في «الوسائل»، حيث قال بعد نقله:
(أقول: استدلّ به جماعة على التخيير بين قطع الصلاة على الأُولى واستئنافها عليهما، وبين إكمال الصلاة على الأُولى وإفراد الثانية بصلاة ثانية.
قال الشهيد في «الذكرى»: والرواية قاصرة عن إفادة المدّعى، إذ ظاهرها أنّ ما بقي من تكبير الأُولى محسوبٌ للجنازتين، فإذا فرغ من تكبير الأُولى تخيّروا بين تركها بحالها حتّى يكملوا التكبير على الأخيرة، ويمكن رفعها من مكانها والإتمام على الأخيرة)، انتهى.
أقول: يحتمل أن يراد بالتكبير هنا مجموع التكبير على الجنازتين، أعني التكبيرات العشر، بمعنى أنّهم يتمّون الأُولى ويستأنفون صلاة للاُخرى، ويتخيّرون في رفع الأُولى وتركها، وحينئذٍ لا يدلّ على ما قالوه ولا ما قاله الشهيد ; وهذا هو الأحوط). انتهى ما في «الوسائل»[٢].
[١] الوسائل، ج٢، الباب ٣٤ من أبواب صلاة الجنازة، الحديث ١.
[٢] الوسائل، ج٢ / ص٨١٢ من كتاب الطهارة.