المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٩ - تتميمٌ وتكميل
أقول: الأظهر عند المصنّف هو الأوَّل المشهور، و قد استدلّوا لذلك:
بأنّ الناسي للركوع حتّى سجد لم يأت بالمأمور به على وجهه، فتبقى عهدة التكليف إلى أن يتحقّق الامتثال.
وبالأخبار الكثيرة الواردة في ذلك التي بعضها صحيح، فلا بأس بذكرها:
منها: ما رواه الشيخ في الصحيح عن رفاعة، عن أبي عبداللّه ٧، قال: «سألته عن رجل ينسى أن يركع حتّى يسجد ويقوم؟ قال: يستقبل»[١].
ومنها: خبر أبي بصير، عن أبي عبداللّه ٧، قال: «إذا أيقن الرجل أنَّه ترك ركعة من الصلاة وقد سجد سجدتين وترك الركوع استأنف الصلاة»[٢].
ومنها: موثّقة إسحاق بن عمّار، قال: «سألت أبا إبراهيم ٧ عن الرجل ينسى أن يركع؟ قال: يستقبل حتّى يضع كلّ شيء من ذلك موضعه»[٣].
ومنها: خبر آخر لأبي بصير، قال: «سألت أبا جعفر ٧ عن رجل نسى أن يركع؟ قال: عليه الإعادة»[٤].
ومنها: صحيحة زرارة، عن أبي جعفر ٧، أنَّه قال: «لا تعاد الصلاة إلاّ من خمسة: الطهور والوقت والقبلة والركوع والسجود» الحديث[٥].
فإنّ لسان هذه الأخبار بحسب الظاهر مختلفة:
فبعضها: يدلّ عليه بصورة المطلق أي لم يذكر فيه محلّ تنبّهه و اعتماده على مثل (حديث لا تعاد) حيث دلالته عامّة شاملة لكلّ ما يصدق عليه أنَّه ترك أحد هذه الخمسة، كما كان كذلك أيضاً ما يدلّ على تحقّق نسيان الركوع بصورة المطلق ، والمتيقّن منه هو الدخول في السجود لو لم نقل بصدقه لما قبله من الهَويّ إلى السجود، لإمكان احتمال عدم صدق المضيّ عن محلّه بالنسبة إِليه.
[١] –(٥) الوسائل، ج٤، الباب ١٠ من أبواب الركوع، الحديث ١ و ٣ و ٢ و ٤ و ٥.