المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٧ - فروع باب الاستخاره
ركعة في ليالي القدر الثلاث، يصير المجموع ألف ركعة، فتصير هذه الرواية حجّةً لمن اختار هذا العدد في شهر رمضان، بأن يكون العدد في الزيادة هو ألف ركعة.
كما يوافق هذا العدد مع تفاوتٍ يسير حديث أحمد بن محمّد بن مطهّر، قال: «كتبتُ إلى أبي محمّد ٧، أنّ رجلاً روى عن آبائك أنّ رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ما كان يزيد من الصلاة في شهر رمضان على ما كان يُصلّيه في سائر الأيّام؟
فوقّع ٧: كذبَ فضّل اللّه فاه، صلِّ في كلّ ليلة من شهر رمضان عشرين ركعة إلى عشرين من الشهر، وصلِّ ليلة إحدى وعشرين مائة ركعة ، وصلِّ ليلة ثلاث وعشرين مائة ركعة، وصلِّ في كلّ ليلة من العشر الأواخر ثلاثين ركعة»[١].
و لا يخفى أنّه يُستشّم من هذا الحديث التقيّة والاختلاف، كما عرفت ذلك في أوّل المسألة، فيصير هذا تأييداً آخر للقائل بزيادة النافلة في شهر رمضان في الجملة من الألف أو تسعمائة أو غيرهما.
أقول: ولعلّ أبلغ الأحاديث في الدلالة على الألف هو حديث محمّد بن أبي قرّة الوارد في «كتاب عمل شهر رمضان» فيما أسنده عن عليّ بن مهزيار، عن مولانا الجواد ٧ ، و قد نقله عليّ بن موسى بن طاوس في «كتاب الإقبال» نقلاً عن «الرسالة العِزّية» للشيخ المفيد ;، أنَّه قال ٧:
«تصلّي في العشرين ليلة الأولى كلّ ليلة عشرين ركعة؛ ثماني ركعات بين العشائين واثنتى عشرة ركعة بعد العشاء الآخرة ، ويصلّى في العشر الأواخر كلّ ليلة ثلاثين ركعة، يضيف إلى هذا الترتيب في ليلة تسع عشرة وليلة إحدى وعشرين وليلة ثلاث وعشرين كلّ ليلة مائة ركعة، وذلك تمام الألف ركعة»[٢].
و قد اعتمد الشيخ المفيد على هذا الخبر و أفتى به في كتابه المسمّى بـ
[١] و (٢) الوسائل، ج٥ ، الباب ٧ من أبواب نافلة شهر رمضان، الحديث ٨ و ١٣.