المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٨ - سائر المندوبات الّتى لم يذكرها المصنّف
قوله قدسسره: الخامسة: إذا صلّى على جنازة بعض الصلاة، ثمّ حضرت أخرى، كان مخيّراً إن شاء استأنف الصلاة عليهما ، وإن شاء أتمّ الأُولى على الأوَّل واستأنف للثاني. (١)
في تداخل جنازة بجنازة اُخرى في الصلاة
بعد الدفن إذا فرض عدم إمكان إيقاع الصلاة بخلاف دفنه، فلا مانع من القول بسقوط وجوب الصلاة قبل الدفن وتأخيرها إلى بعد الدفن، لأهمّية الفريضة التي كان فيها وعدم جواز قطعها إذا التفت ذلك في الأثناء كما هو المفروض في صدر المسألة.
اللَّهُمَّ إلاّ أن يقال: بأنّ حرمة قطع صلاة الفريضة لا دليل عليه إلاّ الإجماع ، وهو دليل لبّي يقتصر فيه على مورد اليقين، وهو إذا لم تعرض عليه الضرورة، وهنا من مصاديقه فيجوز قطع الصلاة والاشتغال بصلاة الجنازة، ولكنّه مخالفٌ للاحتياط، حيث لم يُسمع ولم يشاهد عن أحد القول بذلك ، مع أنَّه قد حقّق في محلّه إثبات حرمة القطع عن عمدٍ من بعض النصوص والأخبار كما أشار الى ذلك صاحب «الحدائق»، والتحقيق موكول إلى محلّه.
(١) القيام بأداء صلاة جنازة ثانية في أثناء الصلاة للجنازة الأُولى، يتصوّر بثلاث صور أو أزيد على احتمال:
الصورة الأُولى: و هي المذكورة في المتن، و هو أنّ المصلّي مخيرٌ:
إن شاء قطع الصلاة وشرع بالصلاة لهما بصلاةٍ واحدة بخمس تكبيرات، ورفع اليد عن التكبير الذي قد أتى به للاُولى.
وإن شاء أتمّ الأُولى ثمّ أتى بصلاةٍ اُخرى للثانية، و هو مختار الصدوقين والشيخ وأتباعه، بل العَلاّمَة في كتبه، بل نسبه الكركي إلى المعظم، وصاحب «الحدائق» إلى المشهور.
وأحسن ما يمكن الاستدلال به لذلك هو ما جاء في «فقه الرضا»، قال: «إن