المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٧ - خاتمة في أحكام النّوافل
خاتمة في أحكام النّوافل في أحكام النوافل
قوله قدسسره: كلّ النوافل يجوز أن يُصلّيها قاعداً ، وقائماً أفضل. (١)
(١) يجوز إتيان النوافل جالساً مع الاختيار على المشهور، بل عن «المعتبر» و«المنتهى» و«التذكرة» و«النهاية» و«البيان» الإجماع عليه، بل لا يوجد فيه خلافاً إلاّ عن ابن إِدريس، فمنعه إلاّ في الوتيرة وعلى الراحلة، مدّعياً خروجهما بالإجماع، تمسّكاً بالأصل، مع شذوذ الرواية المجوّزة، مع أنَّه ضعيف وشاذٌ لم يوافقه أحد لكثرة الأخبار المجوّزة،فضلاً عن أنّها معتبرة في أعلى درجات الاستفاضة إن لم تكن متواترة.
مضافاً إلى ما يشعر به جواز الجلوس في ركعات الاحتياط الملحقة بالنافلة، فالنافلة أَولى، ومضافاً إلى قاعدة التسامح إذ هي كما تجري في الأصل تجري في الكيفيّة، لاندراجها عند التأمّل في قوله ٧: «من بلغه ثوابٌ على عمل...»، وغير ذلك من أدلّته فلا ينبغي التوقّف في الجواز حينئذٍ.
نعم، القيام في النوافل أفضل، بلا خلاف أيضاً لظاهر النصوص، و لما ورد أنّ (أفضل الأعمال أحمزها)، هذا في غير الوتيرة، وأمّا فيها فظاهر الأكثر وصريح «الروض» أنّ الجلوس فيها أفضل، لدلالة أخبارٍ كثيرة بأنّها ركعتان من جلوس تعدّان بركعة من قيام، ولأنّها شُرّعت لتكميل عدد النوافل، وصيرورتها ضِف سبعة عشر الفرائض حتّى تصير إحدى وخمسين ركعة، وهو يحصل بجعل الركعتين جلوساً بمنزلة ركعةٍ من قيام، بناءاً على أنَّه لو أتى بها قياماً تصير تثنيةً، فيوجب أن تصير أزيد من إحدى وخمسين، فينافي تلك النصوص.
وجعل تثنية القيام ركعة واحدة لكونها بدلاً عن الجلوس كذلك، كما صرّح به المحقّق وحكي عن غيره.
بعيد لا دليل عليه، إلاّ عنوان البدليّة، وهو غير كاف في إثباته.