المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٣ - البحث عن عنوان الزيادة و ما يُحقّقها
وبين كون موردها هو الأعمّ.
أقول: فقد ثبت أوّلاً: أنَّه خارج عن مورد البحث.
وثانياً: بأنّ ما يستلزم البطلان لأجل الشكّ، كان في موردٍ بقي على شكّه، لا ما إذا تبدّل إلى اليقين كما في المقام، وتفصيل البحث موكول إلى محلّه إن شاء اللّه تعالى.
ولا يخفى أنَّه لو تذكّر زيادته قبل وصوله إلى حدّ الركوع، ففي «الجواهر»اأنّ الظاهر هو الصحّة، لعدم تحقّق زيادة الركوع منه حينئذٍ.
وهذا حكمٌ ثابتٌ عند كلتا الطائفتين؛ لمامرّ من أنّ ملاك البطلان هو وجود زيادة الركن، وهو لم يتحقّق إلاّ عند من يقول بالبطلان للشك فيه، فيصير هذا حينئذٍ فارقاً بين الموردين من الصحّة والبطلان، كما لا يخفى على المتأمِّل.
و بناءً على عدم البطلان، فلو تذكّر المصلّي قبل الوصول إلى حدّ الركوع، فهل يجب عليه حينئذٍ:
الانتصاب للسجود والهويّ من القيام له، أو يكفي ما حصل منه وإن كان المقصود منه غير السجود؟
أقول: هذه المسألة سيّالة في غير المقام، مثل مَن هوى لا للركوع حتّى وصل إلى حدّ الراكع، ثمّ ذكرَ أنّ عليه ركوعاً ، ومثله السجود ونحوه.
قال صاحب «الجواهر»: (يحتمل عدم الوجوب، لكون مثل هذه الأشياء مقدّمات لا واجبات في الصلاة لا نفسها، فلا يقدح حصولها على أيّ وجه يكون ، ويحتمل قويّاً الوجوب، لمنع كونها مقدّمات، لأنّها بالنيّة وتكبيرة الإحرام في الصلاة حتّى يتحلّل بالتسليم، إلاّ ما خرج من قتل عقربٍ مثلاً ونحوه، ويتفرّع على الوجهين وجوبها وعدمه على تقدير تعذّر الركوع والسجود مثلاً، فتأمّل جيّداً). انتهى كلامه[١].
[١] الجواهر، ج١٢ / ٢٦٣.