المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٣ - سائر المندوبات الّتى لم يذكرها المصنّف
لم قوله قدسسره: الثالثة: يجوز أن يصلّي على القبر يوماً وليلة من لم يصلِّ عليه، ثمّ لا يُصلّى بعد ذلك. [١]
في بيان عدم سقوط الصلاة بالدفن
نتحقّق غير من سمعت، ولعلّه لظاهر الخبر المزبور) انتهى[١].
وأمّا ما قاله صاحب «كشف اللّثام» في ذيل المسألة: (وكأنّه لا نزاع ـ أي بين القول بالوجوب والقول بالندب ـ لجواز انفراده عن الإمام متى شاء، فله أن لا يعيد، إلاّ إذا استمرّ على الائتمام، ولذا استدلّ عليه في «التذكرة» و «النهاية» و «المنتهى» بإدراك فضيلة الجماعة، فالجماعة إن أرادوا الوجوب فبمعنى توقّف استمرار الائتمام عليها).
فليس على ما ينبغي لأنّه:
أوّلاً: لوضوح أنّ النزاع بين القولين ليس لأجل جواز انفراده بأن لا يعيد؛ لوضوح أنّ هذا الجواز ثابتٌ من أوّله إلى آخره وليس مخصوصاً بهذا الوقت، بل النزاع بين القولين إنّما هو في صورة إرادة بقاء الجماعة، ولذلك صرّح الشهيد بالتأنّي حتّى يلحقه الإمام، حيث يفيد أنَّه كان باقياً بحال الجماعة كما لا يخفى.
و يرد عليه ثانياً: بما في «الجواهر» بأَنَّه: (ربّما لا يكون المأموم على حالٍ يقدر على قصد الانفراد لأجل فَقْد بعض الشرائط من بُعد الجنازة أو عدم مشاهدته، أو عدم كونه على الهيئة المعتبرة، فليتأمّل).
[١] هذه المسألة ممّا وقع فيها الخلاف من جهاتٍ شتّى؛ وهي أنَّه هل يجوز تأخير الصلاة إلى أن يدفن فيصلّي على قبره مع الاختيار، أو لا يجوز؟
ثمّ على فرض تحقّق ذلك ـ أي دُفن بلا صلاة إمّا عمداً مع الإثم، أو عذراً بلا إثم ـ فهل يسقط الوجوب بالدفن ليجوز الصلاة على قبره، أم لا يسقط بل يجب الإتيان على قبره، أم يحرم؟
[١] الجواهر، ج١٢ / ١٠٩.