المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٢ - في الصلوات المرغّباتفي أحكام صلاة الاستسقاء
قوله قدسسره: فإن تأخّرت الإجابة كرّروا الخروج حتّى تدركهم الرحمة. (١)
استحباب هذا الاستسقاء لجفاف العيون
الأمر الخامس: في أنَّه هل المراد من الخطبة هو الدُّعاء والابتهال والتضرّع كما يظهر ذلك من عبارَتي «الذكرى» و «الروض» بقولهما: (إنّه يستحبّ المبالغة في التضرّع والإلحاح في الدُّعاء في الخطبتين)، كما قد يؤيّد ذلك ما جاء في خبر مرّة حيث لم يذكر الخطبة بعد الدُّعاء بقوله: (يدعو ثمّ يدعون)، كما هو المحكي عن الصدوق في «المقنع».
أم أنّ المراد من الخطبة غير الدُّعاء، بأن يكون المقصود منها هو المشتمل على الحمد والثناء ونحوهما، ثمّ يعقّبه بالدُّعاء والتضرّع فيه كما هو المتعارف ، بل هو المحكي عن فعل الائمة صلوات اللّه عليهم، كما نشاهد هذا في خطبة أمير المؤمنين وسائر الأئمّة :.
نعم، لو لم يحسن الخطبة و هو غير قادر على التعلّم، جاز له أن يكتفى بخصوص الدُّعاء والتضرّع فيه.
(١) الإجماع قائم على التكرار، كما هو المحكي عن «المعتبر» و «المنتهى» و «التذكرة»، بل عن «العِزّية» الإجماع على هذا التكرير وهو الحجّة ، بل يمكن استفادة جواز ذلك من الأدلّة، لأنّ المقصود من الإتيان بصلاة الاستسقاء هو تحصيل الرحمة، فلابدّ من الاستمرار حتّى تحصل، بل المتعارف عند السائلين هو تكرار السؤال، بل في الأخبار: (أنّ اللّه يُحبّ الملحّين)، الشامل لمثل التكرار بحسب المعمول، بل في «الحدائق»: (إنّ حديث سليمان ٧ قد دلّ على تكرار الخروج ثلاث مرّات، وأنّ قول النملة ما قالت كما قدّمناه إنّما هو في المرّة الثالثة).
أقول: لم يرد في الخبر ما ادّعاه، واللّه العالم، و عليه فما عليه بعضٍ كإسحاق من المنع عن التكرير، لأنّ رسول اللّه صلىاللهعليهوآله لم يأت به إلاّ مرّة واحدة، ضعيف كدليله، إذ لعلّه استغنى عن المعاودة لأَنَّه أُصيب.