المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٨ - حكم ناسي السجدتين حتّى تجاوز
التسليم كما ورد في الحديث، مما يستلزم الخلل في الصلاة لتوقف الصلاة عليها و عدم تحقّقها بدونها، فإذا نوى و شرع في الصلاة فلا ضرورة لاستمرار النيّة حتى على نحو الإخطار لتعسّره كما ذكرناه، غايته فيه الحسن، و لعلّ وجه عدم ذكر المصنّف لها هنا كان لأجل عدم قبوله لجزئيّتها للصلاة، حتّى يرد عليه ما قيل.
و بالتالي فمن خلال أحد الوجهين يرتفع الإشكال والاعتراض على المصنّف لعدم اشارته اليها في المتن و عدم ذكرها في عِداد المذكورات.
و أمّا القيام: فقد اختلف في ركنيّته، و هو ثلاثة أقسام:
قولٌ بأنّه ركنٌ على الإطلاق بلا تفصيل بين أقسامه؛ لأَنَّه يكون في أوّل ركعة من الصلاة على ثلاثة أقسام على ما يستفاد من كلمات الأصحاب.
القيام حال التكبير، والقيام حال القراءة، والقيام المتّصل و المتعقّب بالركوع.
قال صاحب «الجواهر»: (إنّ الظاهر الإجماع على أنّ زيادته في الجملة سهواً غير مبطلة كنقيصته)، و مراده ملاحظة نفس القيام بصورة المطلق من دون ملاحظة متعلّقه، و عليه فلا يكون القيام من الأركان.
وقسمٌ آخر عُدّ ركناً و هو خصوص القيام المتّصل بالركوع فقط دون الأوَّل والثاني، وأمّا القيام في حال القراءة فلم يقُل أحدٌ بركنيّته بالخصوص، بل سيأتي أو مضى في خلال المباحث السابقة أنّ نسيانه سهواً لا يوجب البطلان كزيادته بمقتضى مدلول الأخبار.
بقي الكلام في القيام حال تكبيرة الإفتتاحيّة، فهو أيضاً:
إمّا شرط سابق عن التكبير، أو مقارن له لكنّه خارج عن الصلاة؛ لأنّها بحسب ما جاء في الرواية (أوّلها التكبير وآخرها التسليم)، فزيادته ونقيصته خارجان عن الصلاة ولا يؤثّران فيها، كما أنّ الأمر كذلك ـ أي زيادته لا توجب