المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٣ - حكم زيادة الركوع أو السجدتين
حكم زيادة الركوع أو السجدتين
الحكم الثاني والثالث: و هو زيادة الركوع أو السجود بسجدتين، المستلزم لإبطال الصلاة، سواء كانت زيادته عن عمدٍ أو سهو.
والدليل على ذلك: أوّلاً: هو الإجماع، حيث عبّر عنه صاحب «المدارك» بأنَّه: (مذهب الأصحاب لا نعلم فيه خلافاً)، وفي «الرياض»: (بلا خلاف فيه)، بل في «تعليق الإرشاد» و «مجمع الفائدة و البرهان» دعوى الإجماع في السجدتين، وإن كان قد يشاهد التخصيص في عموم ذلك في حكم إرسال الركوع المنقول عن الشيخ والسيّد، وبما مضى في مسألة زيادة الركعة لو جلس بعد الرابعة ، وبما تقدّم عن الشيخ في مسألة التلفيق بجعل الركعة الثالثة ثانيةً في السجدتين المنسيّتين، حيث يرجع كلامهم إلى عدم قدح زيادة الركوع والسجدتين.
وكيف كان، فالدليل الأوَّل على بطلان الفريضة هو الإجماع.
الدليل الثاني: القاعدة التي ذكرناها في الفرع السابق، وهي المحكّمة التي لا زال العلماء يستدلّون بها، من أنّ زيادة الركن كنقيصته مُخلّة بهيئة العبادة التوقيفيّة، بل هما الأصل في امتثال المأمور به خصوصاً في العبادات كما مرّ سابقاً بيانها.
الدليل الثالث: الأخبار الدالّة على ذلك:
منها: رواية أبي بصير في الصحيح، عن أبي عبداللّه ٧، قال: «من زاد في صلاته فعليه الإعادة»[١].
حيث يشمل بإطلاقه مسألتنا من الزيادة السهويّة في الركن كما لا يخفى.
لا يقال: إنّ هذه الرواية مرتبطة بالزيادة العمديّة دون غيرها؛ لأنّ الأخذ بعمومها حتّى تشمل الزيادة السهويّة، يستلزم تخصيص الأكثر المستهجن، لأنّ
[١] الوسائل، ج٥ ، الباب ١٩ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٢.