المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩ - فروع الدعاء للميّت في الرابعة
قوله قدسسره: وإن كان طفلاً سأل اللّه أن يجعله مُصلحاً لحال أبيه شافعاً فيه. [١]
حكم الدُّعاء على الطفل
[١] ولا يخفى أنّ هذا المستحب قد يلاحظ من حيث مضمون الدُّعاء تارةً، وآخرى من حيث متعلّقه:
أمّا الأوَّل: فقد عرفت كلام المصنّف من استحباب أن يسأل اللّه أن يجعله مصلحاً لحال أبيه وشافعاً فيه، ولكن ورد في خبر زيد بن عليّ، عن آبائه، عن أميرالمؤمنين :في الصلاة على الطفل، أنَّه كان يقول: «اللَّهُمَّ اجعله لأبويه ولنا سَلفاً وفَرَطاً وأجراً»[١].
وفي بعض كتب الفقهاء كالنافع والمحكي عن «الفقيه» و «المُقنع» و «الهداية» و «المصباح» ومختصره، بتقديم (لنا) على أبويه، وحذف لفظ (السلف والأجر)، مع أنّ هذين اللّفظين يعدّان أقرب من لفظ (الفرط) لأنّه عبارة عن من يتقدّم لإصلاح ما يحتاجون إِليه كما عن «السرائر» و «المنتهى»، بل عن «الذكرى» و «الجامع»: (الفَرَط: الأجر المتقدّم).
وفي «الصحاح»: (الفَرَط: بالتحريك الذي يتقدّم الواردة، فيهيئ لهم الأرسان والدّلاء وعِدَد الحياض ويستقي لهم ، وهو فعلٌ بمعنى فاعل، ويقال: رجلٌ فَرط وقومٌ فَرَط أيضاً. وفي الحديث: «أنا فرطكم على الحوض»)[٢].
ومنه قيل للطفل: اللَّهُمَّ اجعله لنا فَرَطاً؛ أي أجراً يتقدّمنا حتّى نَرِد عليه، بل بعض الفقهاء كالمحكي عن «المبسوط» و «النهاية» و «الاقتصاد» و «الوسيلة» و «الجامع» اكتفى بالجملة الأخيرة.
بل لعدم وجوب تقديم الأبوين في الدُّعاء لنا، قد قدّم (لنا) في كلام من
[١] الوسائل، ج٢، الباب ١٣ من أبواب صلاة الجنازة، الحديث ١.
[٢] كنز العمّال، ج٧ ص٢٢١ الرقم: ٢٤١٢.