المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٠ - الخلّل الواقع في الصّلاة
يوجب عدم تمشّي منه قصد القربة.
كما أنّ حكم عدم البطلان ثابتٌ بدون اشتراط سبق تقليده بمعذوريّته، وإن فعل حراماً بترك التقليد، وتركه السؤال مع التنبّه، إلاّ أنَّه لا منافاة بين صحّة العبادة وتحقّق فعل الحرام من جهة اُخرى، وهو ترك تقليده وسؤاله بعد التنبّه.
وثانياً: دلالة خبر صحيح عليه، وهو ما روي عن زرارة، عن أبي جعفر ٧:
«في رجلٍ جهر فيما لا ينبغي الإجهار فيه، وأخفى فيما لا ينبغي الإخفاء به؟ فقال: أيّ ذلك فعل متعمّداً فقد نقض صلاته وعليه الإعادة، فإن فعلَ ذلك ناسياً أو ساهياً أو لا يدري، فلا شيء عليه، وقد تمّت صلاته»[١].
فإنّ هذه الرواية صريحة في عدم البطلان مع الجهل، خصوصاً قوله ٧: (وقد تمّت صلاته)، مضافاً إلى شمول قاعدة (لا تعاد الصلاة) المستفادة من رواية زرارة[٢] دخول صورة المسألة في المستثنى منه، الشامل بإطلاقها صورة جهله بالحكم وبالموضوع. و عدم إعادة الصلاة دون القراءة المأتي بها على خلاف الوظيفة، كما يشمل إطلاق الروايتين ـ خصوصاً الأُولى ـ الإخلال في قراءة الاُوليين أو في الأخيرتين، بل ولو لم يقرأ و أتى بالذِّكر والتسبيح كذلك، لشمول إطلاق الرواية، بقوله: (جهر فيما ينبغي في الإخفات وبالعكس).
ودعوى: كون الأوليين من القراءة هو القدر المتيقّن كما في «الجواهر».
ليس على ما ينبغي: لعدم ذكر القراءة في متن الحديث، حتّى يقال به، بل الانصراف إليها كان بدويّاً من جهة أُنس الذهن إليها، وهو لا يوجب رفع اليد عن الإطلاق كما لا يخفى.
[١] الوسائل، ج٤، الباب ٢٦ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ١.
[٢] الوسائل، ج٤، الباب ٢٩ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٥.