المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٦ - فروع باب الاستخاره
لوضوحه أوّلاً كعدم ذكر القنوت، وثانياً أنّ المقصد الأهمّ في مثل هذه الصلاة بيان كيفيّتها من مواضع التسبيح أو غير ذلك ، مع أنَّه يكفي في إثباته وروده في خبر أبي حمزة الثمالي، بقوله: «ثمّ تتشهّد وتُسلّم ثمّ تقوم فتصلّي ركعتين» الحديث[١].
لا يقال: إنّه يجوز في بعض الأحيان الاقتصار على الركعتين، فكيف حال لزوم تسليمتين؟
لأنّا نقول: إنّه لا ملازمة بين هذين الأمرين، لإمكان القول بلزوم التسليمتين مع الأربع، وكفاية تسليم واحد في الركعتين إذا اضطرّ إليهما ، بل قد يظهر من بعض الأخبار أنَّه لا ينبغي الفصل بين الأربع مع الاختيار بزمانٍ ونحوه، وأفتى به الشهيدان، و هذا الخبر هو صحيح عليّ بن الريّان، قال:
«كتبت إلى أبي الحسن الماضي الأخير ٧ أسأله عن رجلٍ صلّى صلاة جعفر ركعتين، ثمّ تعجّله عن الركعتين الأخيرتين حاجة، أيقطع ذلك لحادثٍ يحدث ، أيجوز له أن يتمّها إذا فرغ من حاجته، وإن قام من مجلسه، أو لا يحتسب بذلك إلاّ أن يستأنف الصلاة ويصلّي الأربع ركعات كلّها في مقام واحد؟
فكتب ٧: بل إن قطعه عن ذلك أمرٌ لابدّ له منه فليقطع ثمّ ليرجع، فليس على ما بقي إن شاء اللّه».[٢]
حيث إنّ ظاهرها يدلّ على التعامل معها معاملة الفريضة الرباعيّة بتسليمة واحدة، ولذلك حكي عن صاحب «المصابيح» أنَّه يأتي بالأخيرتين بعد زوال العذر بلا فصل احتياطاً، كما أنّ الفصل بين الأربع لا يقع من غير عذر احتياطاً للخبر المزبور.
قلنا: لا إشكال في أنّ العمل بهذا الحديث أوفق بالاحتياط، وأمّا استفادة
[١] الوسائل، ج٥ ، الباب ١ من أبواب صلاة جعفر، الحديث ٥.
[٢] الوسائل، ج٥ ، الباب ٦ من أبواب صلاة جعفر، الحديث ١.