المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٦ - في الصلوات المرغّباتفي أحكام صلاة الاستسقاء
وفي المحكي عن «فقه الرِّضا» ٧ في الخطبة: «اللَّهُمَّ ارحمنا بمشايخ رُكّع، وصبيان رُضّع، وبهائم رتّع، وشباب خضّع»[١].
أو (شباب خشّع) ورد في نقل العامَّة في كتاب «الجامع الصغير» و «السنن الكبرى»، والمراد منهم من كان موصوفاً بالخشوع والخضوع الذين هم أصل الصلاح.
قال صاحب «الجواهر»: (المراد منهم هم الذكور دون الإناث والنساء، لأنّهنّ ممّن بخروجهنّ تتحقّق الفتنة، ولذا صرّح غير واحدٍ من الأصحاب بعدم خروجهنّ، بل لعلّه ظاهر الاقتصار على الشيوخ والأطفال والعجائز من الجميع).
أقول: يؤيّد ما ذكره ورود أخبارٍ على عدم خروجهن من البيوت:
منها: المروي عن فاطمة الزهراء ٣: «ما هو خيرٌ لهُنّ؟ قالت: أن لا ترى رجلاً ولا يراها رجلٌ»[٢].
نعم، قد يتأكّد الخروج من كان من أبناء الثمانين فصاعداً، لما ورد في الحديث: «أنَّه إذا بلغ الرجل ثمانين سنة غَفَر له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر»[٣].
بل قد عرفت ذكر البهائم في الأدعية، فلا بأس بإتيانها للاستسقاء كما نُقل ذلك عن ابن حمزة والفاضل والشهيدين وأبي العبّاس، بل عن الكيدري زيادة البُله، لأنّهم أقرب للرّحمة، حيث لم يكتب لهم الذنب، ولذلك يكون خروجهم معهم أرجى للاستجابة، بل ومنه يظهر أنَّه لا بأس بكلّ ما يوجب الرجاء للإجابة وجلباً للرّقة والرأفة والرحمة.
[١]
المستدرك ، ج١ ، الباب ١ من أبواب صلاة الاستسقاء، الحديث ٤، وذكر الشباب مذكور
في هذا الخبر عند الخاصّة .
[٢] البحار، ج٤٣ الباب ٤ سيرها ومكارم أخلاقها ٣.
[٣] البحار، ج٣ من الطبعة القديمة الحجريّة، ص١٦٤ ، الباب ٦٤.