المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٦ - في الصلوات المرغّباتفي أحكام صلاة الاستسقاء
الفرع السادس: هل يجوز نذر صلاة الاستسقاء أم لا؟
لا إشكال قطعاً في جوازه إذا كان في وقته للإطلاقات، وأمّا في غير وقته ففي «الجواهر»: (الأقرب عدم الانعقاد لعدم التعبّد بمثله في غير وقته)، و الأمر كذلك، لأنّ الصلاة المعيّنة تعدّ من الأُمور التوقيفيّة، و لابدّ من رعاية وقتها وموردها لكونها من الموقّتات.
فإذا نذر يجب للناذر إتيانها إن قلنا بجواز إتيانها فرادى، و إلاّ يجب عليه إذا أجابه غيره من أقربائه وأهله وعياله، كما قد قيل من استحباب الإجابة لمن دُعي للخروج، خصوصاً لمن يطيعه من أهله، ولكن لا يجب عليهم الإجابة ، فلو لم يجد أحداً للإجابة، فلا يجب عليه الخروج للصلاة إذا قلنا بعدم جواز إتيانها فرادى، كما ليس له إكراههم بذلك، سواءٌ بقي الجدب أو وقع الغيث ، ولو سُقوا بعد النذر قبل الخروج ففي وجوب الخروج نظر، وربّما قيل بالوجوب، لكنّه بعيدٌ، إلاّ أن يأتي لأجل الشكر للّه تعالى، فهو حينئذٍ يكون غير المنذور كما لا يخفى.
ثمّ إنّه هل تجب الخطبة مع نذر الصلاة أم لا؟
قال صاحب «الجواهر» إشكال ، و اختار في «الذكرى» العدم لانفصالها عنها.
أقول: لكن لابدّ من التفصيل بين ما لو كان في نيّته إشارة إلى ما هو المتعارف منه فيجب، بخلاف ما لو أراد الصلاة فقط، كما لا إشكال في وجوب كلتيهما لو نذرهما معاً، كما لا يجب مع نذر الصلاة بكونها بالقيام في الاستسقاء لا كونها على المنبر، إلاّ أن يقيّد بهما، فحينئذٍ يجب أقامتها على المنبر، ولا يجزي في مرتفعٍ غيره من حائط ونحوه.
فهل يجب للناذر اقامتها في الصحراء؟
ظاهر الشيخ ذلك، لأَنَّه المعتاد والأفضل، وفي «الجواهر» وفيه نظر.