المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٧ - فروع متعلقه بتشريك الصلاة
نعم، إذا قلنا في كلّ تكبيرة بعد جواز التشريك، أنّه تجب قراءة ذكر ما يناسبها، يقع البحث في أنّه هل: تجب رعاية تقديم دعاء الجنازة الأُولى على دعاء الجنازة الثانية، بأن يأتي مثلاً أوّلاً الصلاة الأُولى إذا لاحقت الثانية بعد تكبيرة الأُولى، ثمّ بعدها بالشهادتين للثانية؟فروع متعلقة بتشريك الصلاة
أم بل المصلّي مخيَّر بين الصورتين؟
فحيث لم يرد في الخبر إشارةٌ الى هذه الأمور صريحاً، يكون الحكم بلزوم التقديم على نحو الوجوب حكماً مشكوكاً و الأصل عدمه، فلازمه حينئذٍ تخيير المصلّي في تقديم أيّهما شاء كما عليه الفتوى ، وإن شئت الاطّلاع فراجع «العروة» في هذا المبحث.
و عليه، فيصير حكم الإلحاق في الأثناء المستلزم للتشريك، حكم التشريك في الابتداء من جهة تقديم أيّ دعاءٍ منهما، وهو المطلوب، وإن كان الأحوط في صورة الإلحاق، تقديم دعاء الجنازة الأُولى على الثانية رعايةً للترتيب الذي كان في وضعهما الأول.
فروع متعلقه بتشريك الصلاة
هاهنا فروع ذِكرها لا يخلو عن فائدة:
الفرع الأوَّل: الظاهر أنَّه لا خلاف في جواز التشريك ابتداءاً فيما إذا اختلفت الجنازتان أو أزيد من حيث الوجه، بأن كان مركّباً من الواجب والمستحبّ، فيجمع بينهما بالصلاة تشريكاً و يقوم بالصلاة عليهما بحسب ما هو وظيفته، و هذا الحكم قد تسالم عليه الأصحاب حيث لم نقف على المخالف فيه.
نعم، الذي وقع الخلاف فيه هو ما لاحقت الجنازة في الأثناء، وهو يتصوّر