المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٤ - البحث عن عنوان الزيادة و ما يُحقّقها
والمتأخّرين هو الإعادة لبطلان الصلاة بما فعل من الحدث والاستدبار عن القبلة وتحقّق الفعل الكثير منه، وأمثال ذلك.
وثانياً: الموجود في كلام الصدوق في «المقنع»، بحسب نقل صاحب «كشف اللّثام» والمجلسي، وصاحب «مفتاح الكرامة»، وذيل كتاب «مصباح الفقيه» هو خلاف ذلك، فقد جاء فيها:
(وإن صلّيت ركعتين ثمّ قمت فذهبتَ في حاجةٍ لك، فأعد الصلاة، ولا تبن على ركعتين).
و عليه تكون النتيجة أنّ حكم هذه المسألة اتّفاقيّة بلا خلاف.
أقول: ولكن لابدّ أن يعلم أنّ منشأ احتمال هذا الخلاف ورود أخبارٍ دالّة على ما هو المنتسب إلى الصدوق، فالأَوْلى هنا تقديم نقل أخبارٍ تدلّ على مقالة المشهور من بطلان الصلاة ووجوب الإعادة، ثمّ التعرّض إلى ما يوجب خلاف ذلك منها، فنقول ومن اللّه الاستعانة:
دليل القول المشهور: يدلّ على ما ذهب إِليه المشهور عدّة أخبار:
منها: ما رواه الشيخ في الصحيح عن جميل، قال: «سألتُ أبا عبداللّه ٧ عن رجل صلّى ركعتين ثمّ قام؟ قال: يستقبل، قلت: فما يروي الناس فذكر حديث ذي الشمالين؟ فقال: إنّ رسول اللّه صلىاللهعليهوآله لن يبرح من مكانه، ولو برح استقبل»[١].
فإنّ هذا الحديث ـ لولا ذيله ـ في مقام الجواب عمّن قام عن مكان صلاته، و لم يظهر من صدره من لفظ (قام) ذلك، إلاّ أنّ الحكم يتمّ بملاحظة ما يغلب خارجاً من كون القيام كنايةً عن الخروج عن محلّ الصلاة وذهابه إلى حاجته، مع تأييده بالذيل، فيتمّ الاستدلال .
[١] الوسائل، ج٥ ، الباب ٣ من أبواب الخلل، الحديث ٧.