المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٠ - تتميمٌ وتكميل
وبعضها: يدلّ على أنّ ذِكره كان بعد السجدة والقيام.
وبعضها: على أنَّه ترك الركعة أو الركوع وتذكّر بعد السجدتين.
ففي جميع هذه الصور ورد الحكم بالإعادة ، غاية الأمر أنّ في بعضها دلالة على أنّ التذكّر كان في الأثناء كخبري رفاعة وأبي بصير، بخلاف الباقي حيث يمكن أن يكون التنبّه بعد الصلاة كما يحتمل كونه في الأثناء ، و الفارق بينهما هو قابليّة التدارك في الأثناء بإسقاط الزائد وإتيان الفائت، والبناء على إكمال ما تركه إن أجزناه، بخلاف الباقي لو كان التذكّر بعد الصلاة دون الأثناء، فلا علاج فيه إلاّ بالإعادة وإن يشمل الأثناء أيضاً ، ولازم ذلك إمكان حمل القول بالبطلان على صورة كون التذكّر بعد الصلاة، فحينئذٍ يتّسع الطريق للقول بعدم البطلان في الأثناء بسبب التدارك وحذف الزائد، فيساعد مع القول الثاني المذكور في كلام المصنّف ;.
لكنّه مندفع: بأَنَّه يكفي في الدليل على البطلان في الأثناء صحيحة رفاعة و الخبر الأوّل لأبي بصير على ظاهر العبارة، بأن لم تكن الواو في (وقد سجد سجدتين) بمعنى أَوْ، بل كانت حاليّة فيدلّ على أنّ التذكّر في الأثناء مبطلٌ للصلاة بالنسبة إلى ترك الركعة، كما أنّ الأمر كذلك حتّى لو كانت كلمة (واو) في (وقد سجد سجدتين) بمعنى أَوْ، حيث يفهم أنّه تذكّر تركه الركوع بعد السجدتين فيكون في الأثناء، وإن لم يكن كذلك بالنسبة إلى ترك الركعة، حيث يكون مطلقاً، فيشمل ما لو تذكّر بعد الصلاة، كما يشمل صورة كون التذكّر في الأثناء أيضاً.
كما أنّ الأمر بالنسبة إلى ترك الركوع مطلقاً لو كانت كلمة (واو) في (وتركَ الركوع) بمعنى أَوْ، و عليه تكون الرواية حينئذٍ مشتملة على ثلاث محتملات، وفي احتمالين منها يكون التذكّر في أحدهما في الأثناء، و في الآخر بصورة المطلق حيث يمكن شموله للاثناء إلاّ أنّ صورة الإطلاق قابل للتقييد دون الآخر.