المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٩ - في الصلوات المرغّباتفي أحكام صلاة الاستسقاء
قوله قدسسره: ويفرّقوا بين الأطفال وأُمّهاتهم. (١)
قوله قدسسره: وإذا فرغ الإمام من صلاته حوّل ردائه. (٢)
وما قيل في وجه إخراجهم من الاجتماع، لئلاّ يظنّوا أنّ ما حصل لهم من السُّقيا كان لأجلهم ودعائهم، ضعيفٌ كما في «الجواهر»، لأَنَّه لا يبعد أن يتّفق نزول الغيث يوم خروجهم بانفرادهم فيكون أعظم لفتنتهم.
(١) استحباب هذا الحكم لعلّه لما فيه من الرهبة بكثرة البكاء والضجيح، ممّا يستوجب الرقّة والرحمة، كما فعل ذلك عالِم قوم يونس فكشف اللّه عنهم العذاب، إلاّ أنَّه لابدّ أن يُراعى حفظ الأطفال بأن لا يصيبهم الأضرار من ذلك، بأن يعطى إلى غير أُمّهاتهم من النساء أو غير ذلك ممّا يوجب الأمن من الضرر.
وظاهر المتن كون استحباب هذه الأُمور ثابتٌ على نحو الكفائي، و غير متوجّه إلى شخصٍ خاصّ كالإمام بعينه، خلافاً لظاهر «الذكرى» حيث وجّهها بجميعها أو ببعضها إلى الإمام ، و الأوَّل أَوْلى لإطلاق الأدلّة، وإن كان الشأن في مثل هذه الأُمور هو أن يكون الإمام مراعياً له، كما لا يخفى.
(٢) استحباب أصل التحويل ممّا لا خلاف فيه بيننا، بل عن صريح «الخلاف» وظاهر «المعتبر» الإجماع عليه، للنصوص المستفيضة في ذلك الموجب لاستحباب التأسّي بالنبيّ صلىاللهعليهوآله والتفأل، كما أخبر به الأئمّة : ، ولا بأس بذكر الأخبار الدالّة على ذلك:
منها: مرسل ابن أبي عمير، عن أبي عبداللّه ٧، قال: «لأيّ علّةٍ حوّل رسول اللّه صلىاللهعليهوآله في صلاة الاستسقاء رداءه الذي على يمينه على يساره، والذي