المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨
حيث إنّ الظاهر أنّ الغلام ستّ سنين؛ لإحتمال أنّهما ـ أى الولد و الأمّ ـ ماتا حين المخاض لا بمرضٍ أو نحوه.
و عليه، فحمل الخبر على كون الغلام بعد ستّ سنين حتّى يكون مقيّداً لإطلاق خبري طلحة والصدوق، فنحكم بأنّه لو كان عمر الطفل أقلّ من السّت وجب العمل بما جاء في المتن من وضع الطفل قبلةَ المرأة، وإن كان ستاً أو أزيد يعمل بما في مرسل ابن بكير وعمّار بن ياسر، بل قد يدّعى في «الخلاف» الإجماع عليه أيضاً ، بل هو ظاهر «الجواهر» الذي نقله صاحب «الجواهر» عنه، وترجيح هذا الإجماع على الإجماع السابق المنقول عن «الغنية» أو يعارضه فتكون المرأة حينئذٍ قبل الطفل؛ كما احتمله صاحب «الجواهر».
ليس على ما ينبغي، لما قد عرفت أنَّه أمرٌ بعيدٌ، فلازم العمل بحديث عمّار هو الحكم بتقديم المرأة على الغلام ولو كان قبل السّت، فيوافق ذلك مع ما نُقل عن الصدوق وسلاّر.
و عليه، فإذا حكمنا بتقديم المرأة على الغلام بأن تكون المرأة قِبلَة الغلام فيما قبل السّت لرجحان ذلك ، ففي ما بعد السّت يكون بطريق أَوْلى؛ لأَنَّه صارت الصلاة على الغلام واجبة بعد السّت كما لا يخفى، فعليه تكون هذه الصورة بتحصيل الفضيلة بالأقربيّة إلى الإمام أَوْلى.
وحيث إنّ كِلا الاحتمالين معتضدٌ بدعوى الإجماع، وكذلك بالخبرين الواردين في كلّ منهما، وليس لأحدهما مرجّح قطعي غير معارضٍ، فلا بأس حينئذٍ بالقول بالتخيير كما أشار إِليه صاحب «الجواهر»، رغم ما ذكروا لما في المتن من الأولويّة بالشفاعة منه، لكنّه لمناسباتٍ ذكروها بعد ثبوت المختار فيه؛