المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣ - الأقوال في اجتماع جنازات متعددة
في «مفتاح الكرامة» عن «شرح الجعفريّة»: (أنَّه إجماعي)، لكن أضاف: (لعلّ النسخة غير صحيحة كما هو الظاهر)، وهو مختار صاحب «الجواهر» حيث قال: (لعلّه الأقوى) ، وكذا صاحب «مصباح الفقيه»، بل عليه المُتأخِّرين كما لا يخفى.
أقول: استدلّ من قال بعدم الوجوب بروايتين:
الأولى: رواية غياث بن إبراهيم، عن أبي عبداللّه ٧، عن عليّ ٧: «أنّه كان لا يرفع يده في الجنازة إلاّ مرّة واحدة؛ يعني في التكبير»[١].
الثانية: رواية إسماعيل بن إسحاق بن أبان الورّاق، عن جعفر، عن أبيه ٨، قال: «كان أميرالمؤمنين عليّ بن أبي طالب ٧ يرفع يده في أوّل التكبير على الجنازة، ثمّ لا يعود حتّى ينصرف»[٢].
فإنّ هذين الخبرين يدلاّن على مدّعاهم، لا سيّما مع ورود حرف (كان) فيها الدالة على الدوام والاستمرار، خصوصاً في الأوَّل منهما المذكور فيه بصورة النفي والإثبات بالخصوص، لو كان لفظه (لا) صادراً من الإمام ٧ لا الراوي.
وفي قِبال ذلك وردت روايات تدلّ على خلاف ذلك و تفيد وجوب تكرار التكبير في كلّ مرّة برفع اليدين:
منها: حديث عبدالرحمن العزرمي، عن أبي عبداللّه ٧، قال: «صلّيت خلف أبي عبداللّه ٧ على جنازة فكبّر خمساً يرفع يده في كلّ تكبيرة»[٣].
و منها: حديث محمّد بن عبداللّه بن خالد مولى بني الصيداء: «أنَّه صلّى خلف جعفر بن محمّد ٨ على جنازةٍ فرآه يرفع يديه في كلّ تكبيرة»[٤].
و منها: ما جاء في حديث يونس، قال: «سألت الرِّضا ٧ قلت: جُعِلْتُ فداك إنّ الناس يرفعون أيديهم في التكبير على الميّت في التكبيرة الأُولى، ولا يرفعون فيما
[١] – (٤)الوسائل ج٢، الباب ١٠ من أبواب صلاة الجنازة، الحديث ٤ و ٥ و ١ و ٢.