المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠١ - سائر المندوبات الّتى لم يذكرها المصنّف
من هذا الحديث أو من غيره كما سنشير إِليه .
أقول: الإنصاف أنّ متن الحديث قابلٌ لكِلا الاحتمالين، وإن كان الاحتمال الأوَّل هو ظاهر كلام المتن، لأَنَّه قد عبّر بعد إتيان جنازة الثانية بأَنَّه: (إن شاء استأنف الصلاة عليهما) الظاهر بكونه بعد قطع الأُولى، و حمل معنى الاستيناف على النيّة فقط دون الفعل مخالفٌ لظاهر الكلمة، هذا بخلاف متن الحديث حيث جاء فيه: (فصلِّ عليهما صلاة واحدة بخمس تكبيرات) حيث يساعد مع القطع ثمّ الاستيناف، وهو الأوجه، كما يساعد مع عدم القطع وإدامة السابق مع النيّة لكلتيهما.
الصورة الثانية: وهو عدم القطع بل التشريك في نيّة التكبير حتّى يفرغ عن الأُولى بحصول خمس تكبيرات، وإتيان الباقي إلى أن يحصل الخمس للثانية ، وقد استدلّ لذلك:
بخبر جابر، قال: «سألت أبا جعفر ٧ عن التكبير على الجنازة، هل فيه شيء موقّت؟ فقال: لا، كَبّر رسول اللّه صلىاللهعليهوآله أحد عشر وتسعاً وسبعاً وخمساً وستّاً وأربعاً»[١].
بأن يراد من الزيادة المشاركة مع الأُولى حتّى يكمل عدده من خمس تكبيرات، فبالنتيجة تتحقّق الشركة في التكبيرتين أو أزيد بحسب اختلاف زمان وصول الجنازة الثانية أثناء الصلاة الأُولى بانقضاء تكبيرة واحدة أو اثنتين، ثمّ بعد إكمال العدد للأولى ويأتي بالباقي للجنازة الثانية ، هذا.
ولكن قال صاحب «الجواهر»: (وأمّا الثاني ـ أي هذه الرواية والحديث ـ فهو بالنسبة إلى ذلك المؤوّل الذي ليس بحجّة عندنا، خصوصاً والتأويل بغيره من إرادة تكرار الصلاة ونحوها أقرب منه).
وفي «الحدائق»: (وظاهر كلام الشيخ في كتابي الأخبار القول بالتشريك، كما
[١] الوسائل، ج٢، الباب ٦ من أبواب صلاة الجنازة، الحديث ١٧.