المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٦ - في الصلوات المرغّباتفي أحكام صلاة الاستسقاء
في رقعة بسم اللّه الرحمن الرحيم ، اللَّهُمَّ إنَّه لا إله إلاّ أنت عالم الغيب والشهادة، أنت العالم وأنا المتعلِّم، فانظر في أيّ الأمرين خيرٌ لي حتّى أتوكّل عليك فيه وأعمل به، ثمّ اكتب مصراً إن شاء اللّه ، ثمّ اكتب في رقعة اُخرى مثل ذلك ، ثمّ اكتب اليمن إن شاء اللّه، ثمّ اكتب في رقعة اُخرى مثل ذلك ، ثمّ اكتب يحبس إن شاء اللّه، فلا تبعث به إلى بلدة منهما، ثمّ اجمع الرقاع وارفعها إلى من يسرّها عنك، ثمّ ادخل يدك فخُذ رقعة فتوكّل على اللّه واعمل بها»[١].
وذكر صاحب «الجواهر» للاستخارة بالقرعة قصّة يونس لإلقاء نفسه فالتقمه الحوت ، وفيه تأمّلُ كونها منها.
ومنها: ما يقرب المعنى الثاني من الاستخارة ما رواه هارون بن خارجة، عن أبي عبداللّه ٧، قال: «إذا أراد أحدكم أمراً فلا يشاور فيه أحداً من الناس حتّى يبدأ فيشاور اللّه تبارك وتعالى، قال: قلت: جُعِلتُ فداك، وما مشاورة اللّه؟ قال: تبتدأ فتستخير اللّه فيه أوّلاً ثمّ تشاور فيه فإنّه إذا بدأ باللّه أجرى له الخيرة على لسان من يشاء من الخلق»[٢].
و قال صاحب «الجواهر» بعد نقل الرواية: (إذ هو وإن لم يكن فيه تعرف الخيرة بالعزم عليه، لكن فيه التصرف بما يقع على لسان المشير).
أقول: الظاهر من هذا الحديث عدم كون الاستظهار من الخير والشّر إلاّ ما يجري على لسان المشير دون ما يخطر بباله منهما، ثمّ الاستشارة، حيث إنّه ربّما يلزم التعارض في بعض الأحيان، فعلى ما ذكرنا لا ينافي الحديث لما هو متداولٌ على الألسنة من (الاستشارة أوّلاً ثمّ الاستخارة).
[١] الوسائل ج٥ الباب ١١ من أبواب صلاة الاستخارة، الحديث ١.
[٢] الوسائل ج٥ الباب ٥ من أبواب صلاة الاستخارة، الحديث ٢.